رحيق شربناه جميعاً معبقرا | فعدنا سكارى في ولاية حيدرا | |
رمقتُ بعيني للمليك وجنده | كسلطان أقبل في جموع معسكرا | |
رنوت لقامته وحسن اعتداله | فأيقنت ملكاً ليس كسرى وقيصرا | |
رشيق أنيق أهيف القدّ أغيد | بوجه كمثل البدر إذ لاح مبدرا | |
رنوت بوجهي ساجداً نحو اسمه | على الأرض من فوق الصعيد معفّرا | |
ردائي أمير النحل يغفر ذلّتي | ويكتبني عبداً صبوراً فأشكرا | |
رميم العظام الباليات أقامها | وخاطبها من بعد أن كُنّ أنخرا | |
وردّ لشمس الأفق بعد مغيبها | وقالت له ياأول ثم آخرا | |
رقى فوق كتف الميم في بيت مكّة | وكسّر أصنام الطغاة ودمّرا | |
رجوع رسول الجن إليه ليشتكي | وخاطبه الثعبان من فوق منبرا | |
رُوي يوم صفين تجلّى بقدرة | وخاطبه نون البحار بما جرى | |
روى عنه أهل العلم كلّ فضيلةٍ | وقد أرّخت في الكتب ذاك مسطّرا | |
رقى منجنيقاً صيغ في يوم خيبر | وقد مرّ فوق الريح كالبرق إذ سرى | |
رمى باب ذاك الحصن منه بقوة | وقد زحزح الأبواب والخلق تنظرا | |
رقود ثلاث تحت إيلات رمسها | وقالوا عليٌّ كاهنٌ ظلّ يسحرا | |
رُوي أنهم بعد الرسول تخالفوا | عليهم فكان الخزي دام ودمّرا | |
رويداً فما الغربان مثل بزاتها | وهيهات للطبوح يشبه قسورا | |
رجا المؤمنين الطهر توحيد قافها | وتنزيهه عن كلّ أمرٍ مصوَّرا | |
رميت المذاهب والنواصب كلها | وعلّقتُ قلبي في ولاية حيدرا | |
رجاء سليم من بني صاد دعوة | تكون نجاتي يوم أُلقى وأُحشرا |
وله أيضاً:
حار الورى في وجود الكأس والرّاحا | وحيّرت كلّ وصّافٍ ومدّاحا | |
حمرا مشعشعة بالدنّ قد ذخرت | من قبل خلقة أرواح وأشباحا | |
هاموا عليها وداموا في محبّتها | هيمَ الطيير بلا ريش وأجناحا | |
حرصوا عليها وكتموا سرّهم أبدا | فأصبحت لقفول القلب مفتاحا | |
حنادس الليل تجلوها بطلعتها | كأنها قمر في الأفق قد لاحا | |
حمدت ربّاً حباني في كرامتها | وشربها زادني علماً وإصلاحاً |




