فغاب مذ غاب عنّا ثم انتظرا *** ظهوره في عليّ يجلي كما القمرا
ابن الحسين كذا قد صحّح الخبرا *** وغاب حتى بدا في العلم قد بقرا
محمد فيه جمع الخلق قد دانوا
وجعفر الصادق المشهور في الأمم *** بصدقه ظاهراً في العرب والعجم
وغاب حتى بدا موسى كما العلمِ ***وفي عليّ الرضا نُشفى من السقم
عنّا بطوسٍ له شأن وأي شانُ
وقام من بعده الجوّاد نور أضا *** وأوضح الحقّ في عدلٍ له وقضا
وقام من بعده الهادي وانتهضا *** وكان قد سنّ شرعاً في الهدى ومضا
وقاضياً بين جمع الإنس والجانُ
والخاتم العسكري للكلِّ قد ختما *** ظهوره زال جمع الضرّ والألما
وأوضح الحقَّ جهراً بعد ما كتما *** وقام باب الهدى للناس كالعلما
أبو شعيب لدين الله قد بانُ
منهم بدا بيت صادٍ ثم اشتهرا *** ومُدَّتِ المادّةُ العظمى لمن ذكرا
ومنهم الحبل ممدود بين ورى *** إلى ابن جندب يتيم الوقت والعصرا
إلى إمام الهدى المسمّى بجنّانُ
أبو محمد عبد الله ركنُ هأدى *** وسيِّدٌ بارعٌ يشفي لكل صَدا
وأوضح الحق مابين الورى وغدا *** حقّاً وسيِّدنا أضحى له ولَدا
أعني الحسينَ الخصيبي بن حمدانُ
بأن الذي قد خفي من قبله قدما *** وأظهر الجوهر المكنون للأمما
وكلّ مستصعبٍ أبداه ثم سما *** بعلمه وبه الأعداءَ قد رغما
وتاه حلاّجهُ فيه ويزدانُ
وأقام دستورَهُ بالعلم والكتب *** مع الهداية وراستباش لمن طلب
وكم كتاب بدا فيه لنا عجب *** أخباره وعلوم ليأأأس تحتجب
عنه وكم قد بدا للخلق ديوانُ




