مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 319

كان رحمه الله عالماً عارفاً موحِّداً له جملة أشعار، منها قصيدة يتغزّل فيها بالخمرة وبنات الخد، مطلعها:

شربت سلافةً من يد ميَّا

حييتُ بها فصرتُ الآن حيَّا

أخذت الجام مملوءاً مريبق

ولم أصغِ لقول الجاهليّا

وقائل قال لي ماهو المريبق

فقلتُ اسمع واحفظ ياأخيّا

هي المفتاح تُدعى وهي عندي

عروس الطالبين وهي الحميَّا

فقال بحق ماقد قلت قل لي

فما هذا الكلام المعربيّا

فبيِّن لي واشرح لي علوماً

خفتْ عن كل فدمٍ أبكميّا

فقلت إن المريبق ذو أسامي

وهو الترياق أيضاً العنهجيّا

وقار الدنّ والإسفنط بعده

وشمويل العتاد العبقريّا

فقال كفيتْ يامن قال هذا

فهذا الحق حصحص منجليّا

فقم بنا لنسعى نحو ديرٍ

وزوّجني ببكر عبقريّا

مشينا طالبين لدير حنَّا

يومين وصلناه عشيّا

فلم ننظر سوى شيخٍ كبيرٍ

عليه برنسٌ مُجلى سنيّا

فقلت له سلام الله مني

عليك الآن ياعبد الوصيّا

فقال حييت أنت ومن أتى بك

ورحمته عليكم سرمديّا

ورحَّبَنا وأجلسنا لديه

وجاب لنا من الخمر الزكيّا

وقال بعيد عنكم ماتريدوا

كثيرٌ مثلكم جاؤوا لميَّا

قسمت عليه بالإنجيل حتماً

بعيسى بالمسيح المعمّديّا

بعيد الشمع والكشتيز بعده

بهزّ الجزع بالرطب الجنيّا

بديمان بشمعون بتوما

تلاميذ المسيح الاثنعشريّا

بحقهم وبالناقوس جُد لي

بحرمة مريم العدرا الرضيّا

بشمّاسٍ بقسّيسٍ بمطرانٍ

ببرهانٍ بجمع الأسقفيّا

بميلادٍ وغطّاسٍ يليه

بحرمة شرقهم والمغربيّا

بحقّ الآب ثم الابن بعده

بروح القدس أن تنعم عليّا

وقال الآن صحّ أنك مسيحي

على ديني وما عندك غِبيّا

الصفحة 86 من 319