حُثَّ المسير بها لقطب بارعٍ *** واقصد حماءً للأمين الأفضلا
لقرية قد شرّفت تلك القرى *** خصائص الإنعام فيها تنزلا
نيخ القلوصة ثم نادي سيِّداً *** ندباً أديباً ماجداً متفضِّلا
متكمّلاً متجمّلاً بفضائلٍ *** جاز الكرامة من قديم أولا
ومنها:
إذا جئت فجليت الحصين محلّها *** فاقصد إلى ذاك الأمين الأفضلا
أعني شهاب الدين ياكنز الحجى *** يأتيك في وجه صبوحٍ مهلّلا
ومنها:
ياشيخ أحمد لاعدمت ودادكم *** يامن لكم في القلب أشرف منزلا
ياكامل الأفضال يابحر التقى *** لازال برُّ نوالكم متسلسلا
سألتُ مولاي بآل محمَّدٍ *** يخصكم نصر بأقطاب العلا
***
وقد مدحه الشيخ شعبان بدوقة بقوله: قال العبد شعبان بن الشيخ محمد بن الشيخ سويدان بن الشيخ حيدر بن الشيخ موسى يكنّى بالعدّة من قرية بدوقة هذه الأبيات في صاحب الأشوار وزائد الوقار وعالم الحساب ولائذ الطرب في حبّ أبي تراب، اللسن المبين والحبل المتين والعقل الرزين، والباز الأصيد والأخ الأمجد، أعني الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد قرية فجليت، والشرح يطول وكثر الكلام فضول، ولأنا المشوق متبول على القلب كالسكّر منزول، أنشد العبد يقول:
ياحبّ حبّك زكى في مهجتي نارا *** جُوّى الضلوع يهيّجني بأسعارا
إلى قوله متخلّصاً بمدحه:
إن جئت قرية فجليت أنِخ بها *** تجد لها نفحة كالمسك معطارا
واهدِ سلامي لقطب عارب دربِ *** الشيخ أحمد وندبٍ فاق غوارا
قبِّل يديه وفاه ثم قل له *** ياشيخ أحمد ياقاموس ذخَّارا
يامعدن العلم والتوحيد مقتبسٌ *** من ثغر فاهك شبه الدرّ فوّارا
مارست باللفظ والمعنى تحققه *** وعيت عنه أسانيداً وأخبارا
علم الحقيقة قد أضحيت دارسه *** ونلت منه إفادات وأسرارا




