القرن الحادي عشر
الشيخ ابراهيم بن الشيخ يونس (العنّاقية)
والشيخ عيسى وصنوه الشيخ رمضان ورضوان من أهل الاسبتار.
العنّاقية: قرية تبعد عن الحفّة مسافة ساعة غرباً.
كان عليه السلام كامل الحجى، حاوياً عليماً وحلماً وجوداً، مبرّاً صادقاً في العهود.
مدحه الشيخ علي الصغير وقدّمه بقصيدة يوازن فيها الصويري مطلعها:
حمدتُ لربٍّ شاكرٍ بمزيده *** بكلِّ صباح مستمرٍّ جديده
لإسباغه الإنعام لطفاً ورحمةً *** لأهل ولاة الحق خاص عبيده
إلى قوله:
وإني بحمد الله مازلتُ بانياً | بيوت قريضٍ ليس يعلى جديده | |
بمدح لسراة الحق والدين والهدى | وإن رمتم للحرب تلقَ أسوده | |
لقد شيَّدوا بيت الخصيبي بالظبا | وقد رفعوا أطنابه وعموده | |
واتّخذوا الدين الحنيفي مِلَّةً | وفي باب حطة داخلين سجوده | |
وقد رتّلوا الذكر الحكيم وأنسكوا | مناسكهم طوْعاً بغير جحوده | |
وفازوا بعرفان المهيمن واغتدوا | بعلمٍ سنيٍّ سلسليّ وروده | |
فقد صدرت تلك الجوارح منهم | واستيقظت أرواحهم من سموده | |
بتوحيدهم لله في حدِّ خبرةٍ | تناهوا إلى عرفانه بوجوده | |
بتثليث تسديس وفي اثني سبعة | وترجع أربعة نظام عديده | |
وفي خمس ياءاتٍ وألف يليهما | وفي تسع واواتٍ لمن يستفيده | |
وفي الألف المعوجّ مع مستقيمةٍ | بدورة هاءٍ شعبتيها تزيده | |
فمنها حساب العرب والروم بعده | ومنها مدار الفلك ثم ردوده |
وهذا اقتباس من قصيدة الصويري:
فأعقدتها رمزاً لكلِّ موحِّدٍ *** بنظمِ قصيدٍ واضحٍ في نشيده
ثمانية أبوابها ياأُولي الحجا *** فطوبى لعبدٍ جايزٍ في وصيده




