وله من قصيدة: (نهضتُ سُحيراً عندما الصبح بارِقْ)، وهي التي وازنه بها الشيخ علي الصغير في قصيدة مطلعها:
نهضنا وجنح الليل بالدجن غلس *** وقد بات عن الواشِ والضدّ مارِق
وقال بآخرها:
موازِن بي لمّا تبدّى بنظمهِ *** نهضتُ سُحيراً عندما الصبح بارِقْ
***
الشيخ مرهج نور الدين (الروِّيس)
الرويس: قرية تبعد مسافة ثلاث ساعات عن جبلة شرقاً وجنوباً.
هو أبو اسماعيل (درمينا) مرهج بن نور الدين بن سلمان الروِّيس، كان في ابتداء عمره قاطناً في الرويس وانتقل منها إلى درمينا.
وكان عليه السلام وليّاً تقيّاً عابداً ورعاً، ذا كرامات، مدحه من علماء عصره الشيخ محمد الركني بقصيدة وأثنى عليه وعلى كراماته عقب المناظرة معه حينما قُرِئَت الفاتحة ودُعي فيها على المخطىء، ووقع الركني بالعقوبة، فعمل هناك قصيدة يستقيل فيها من الشيخ مرهج والشيخ بدر أحد قرابة مرهج، ويتندَّم على ماكان منه، ويهضم نفسه فيها كما في ترجمة الركني، ومنها:
له البرهانُ شاع بكلِّ بلْدٍ | كقوسٍ مفوَّقٍ يرمي سهاما | |
على نهج الخصيبي قد تراهُ | له بالعروة الوثقى اعتصاما | |
وأشهد أنني عبدٌ له قد | أقبِّل للأيادي والقداما | |
لكم صيتٌ يلوح بكل بلْدٍ | كما وردٍ وندٍّ مع خزامى | |
فأين الرِفق من قفراء نفرٍ | وأين النجم من بدر التماما | |
وأين الرقّ من مولى أميرٍ | وأين السيِّد من عبد غلاما | |
وأين الباز من مهرٍ معَقَّرْ | مقطّع صدره ذاك الحزاما | |
وأين السبع من ضارٍ عقورٍ | وأين الجمع من قاموس عاما | |
ونحن له كلابٌ نابحاتٌ | على أبوابه تسعى دواما | |
تخال له سيوف مُرْهفاتٌ | لقد قدَّ غلاصيمَ الطغاما | |
وإني أقلّ مملوكٍ لديكم | ومنكم دائماً يبغي الذماما |




