مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 319

وفي ذلك العام قرَّأنا الأولاد الأعزاز: علي بن الشيخ عبد الله، والولد العزيز بلال بن الكاتب، وكانت سنة قليلة المطر، ومحرّكة في السعر، وهو بخط عبد كل مؤمن، ونافي كل مشرك: عيسى بن نجم الدين بن جعفر بن جمال بن غانم بن خليفة بن ابراهيم بن شهاب الرفدي بم الشيخ محمد في القديمية من أهالي قرية رأس اسقبلة المحروسة من أعمال القدموس.

وفي تلك السنة غلت الحبّة حتى صار شنبل الحنطة بأربعة غروش، والله المجير، والحمد لله على كل حال، وصلّى الله على سيِّدنا محمَّد وسلّم تسليماً إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

***

الشيخ محمد اسماعيل الركني

مقامه في قرية درمينا صندوق حجري، وهي تبعد عن جبلة مسافة ثلاث ساعات جنوباً فشرقاً.

كان رحمه الله عالماً فاضلاً له أشعار، منها قصيدة يمدح بها الشيخ مرهج بن نور الدين بن سلمان الرويس، والشيخ بدر المعادية، والشيخ ابراهيم كلبو، ويندم فيها على ماسلف في حقهم أثناء المناظرة العلمية التي جرت بينه وبينهم، لأنه في ابتداء امره كان أحد العلماء الغيبيين، وتاجَّ مع علماء الجراننة، وكان وقتئذٍ الشيوخ المذكورين يرأسون محيطهم، وكانوا من الأولياء الكبار ذوي الكرامات الفائقة، وكان هو قد افتخر عليهم بالعلم، فوقع بالخطيئة.

ولمّا لم يقنعوا بعضهم بالعلم، فدعوا وقرأوا الفاتحة أثناء اجتماعهم بالحضرة والهيئة الاجتماعية أن يرسل الله الداء الفلاني على المخطىء منّا. وانصرفوا وقلوبهم متوجّدة، فما لبث الركني المذكور أن وصل قريته حتى ابتليَ بالداء الذي قرئت الفاتحة به. فعرف هناك أن الشيوخ الجرنانيون مصيبون والحق معهم، وهو وحزبه مخطئون، فأرسل لهم قصيدته المشهورة يتواضع ويستقيل فيها من عثرته ويطلب إقالته وغفران زلّته وما كان منه من الخطأ في حقهم.

الصفحة 65 من 319