ومن خمرياته:
ياأيها المتقيس في جنح ليلٍ مغلسِ | إنهض لدير قساقسٍ وتبارك وشمامس | |
خوري مع مطرانها شبه البدور بمقبس | رهبانها وكبيرهم يدعو باسم الفارس | |
يتلو أناجيل الهُدى في صبحها والحندس | توراة موسى والزبور يقرونها بالعسعس | |
وحلايل قد يلبسوا واستبرق مع سندس | والسلسبيل شرابها طوبى لمن قد يحتسي | |
كوفان مع وادي الأراك به غزال ناعس | وصف الغزال كما الهلال إن شال عنه البرنس | |
تخال ورداً بهمني بالخدّ ماء النرجس | نبل الغرام أصابني من حاجب مقوّس | |
كم لامني في حبّه اللاحون وهو الكيِّس | عشق الحبيب يلذّ لي وبذكره هو مؤنسي | |
يح وزح ذخيرتي صاروا بقلبي مغرس | فرد وزوج لي النجا يوم الوجوه تعبس | |
هم عدّتي في شدّتي ولهم أشير وقدِّس | وبهم رفعتُ قواعداً وبنيتها بتأسّس | |
أبيات شعر صححت كالمسك تحيي الأنفس | أشاد صَبٌّ عبدكم نجل بلال البائس |
***
الشيخ عبد الله (القطيلبية)
القطيلبية: قرية في قضاء جبلة، تبعد عن جبلة ساعتان ونصف شرقاً فجنوباً.
كان عليه السلام عارفاً مُكْرِماً أضيافه، ذو عزّ وسعة في الدنيا، مبرّاً لإخوانه، مدحه من علماء عصره الشيخ عيسى الخريبة بن نجم الدين رأس اسقبلا (1) بقصيدة مطلعها:
أزكى السّلام من العليّ العالي *** وكذا التحايا تردف المرسال
وله فيها جملة قصائد، منها قصيدة موشّح مطلعه:
قلْ لللاحٍ قال عنِّي | لستُ أصغي للمريب | |
لا ولا العاذل مني | رام رزقاً ونصيب | |
يصبح العاذلُ نادمْ | حين يلحي ويخيب | |
وأنا من دور آدمْ | هام قلبي بالحبيب |
***
(1) - اسقبلا: قرية في قضاء بانياس الساحل، تبعد عن بانياس ساعتان ونصف شرقاً.




