ومن شعر الشيخ عبد الله البسطويري تغزّلاً:
أهلُ الهُدى بالهُدى والوا لمن والوا | لامال يثنيهمُ عنه ولا مالُ | |
لايهتدون بلومِ اللائمين لهم | وليس يصغوا لمن في جهلهم قالوا | |
ولاية المرتضى سرٌّ يطيب لهم | ولذّة السكر فيه حسن مانالوا | |
من خمر إبريق في كأسٍ مروَّقةٍ | مالَ السجافُ وبشّر عنه خلخال | |
حلَّ الحرامُ وانهلَّ المدامُ لمن | كفُّ الظلام يميس القدّ إدلالُ | |
حمراء خمرٍ بياض النور كسوتها | نديمها كهلالٍ لاح ميَّالُ | |
والشمس غرّته والنورُ وجنته | ووجهه خِلتَ بدراً لاح إكمالُ | |
من كفِّه تشرب الندما معتّقةٌ | من قبل آدم وجبريل وميكال | |
على اليمين تراه قد يهلّمها | يسقى الشماميس والرهبان إشمال | |
وكلِّ أهيفَ خِلتَ البدرَ طلعته | إذا انثنى ضاءت الأرجاء إقبالُ | |
على رياض من البستان شربهم | فيه النبات وزهر يشرح البالُ | |
فيه البدور وأنهار الخمور وأقداحٌ | تدور وماءٌ راق سلسال | |
فيه الكرام على شرب المدام لهم | طيب النغام بتسبيح وإجلال | |
وما لهم شغل إلاّ ذكر خالقهم | وقوتهم لحم طيرٍ صاب إحلال | |
وقد غدا موردي من عذب مشربهم | وأغتذي من غذاهم غير أكّال | |
وفاطرٌ فطرتي بالذرو أفطرني | كما ضياي إلى المختار والآل | |
بيت الحرام له حجّتي ومعتمري | وهم صلاتي ونسكي غير إجالُ | |
هاكم بني صادٍ مِن أقلّ العبيد لكم | درٌّ نضيدٌ به التوحيد سربالُ | |
وحيدةٌ فاقت الأشعار حكمها | صَبٌّ يُرجي أبي تراب منوال | |
مَن ردّ شمس الضحى من بعدما | أفلت والميت أحياه والثعبان أشكا لو | |
هو المرجّى لعبد الله معتصماً | نجل بلال ليبلغ منه آمال |
وله غيرها قصائد عديدة، منها قصيدة يقول فيها:
طريق الحقّ أنا لازلْتُ أمشي *** بنور الله لابظلام وغشِّ




