مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 319

كان قدّسه الله عالماً علاّمة، ثقة وقته وعصره، يرجع إليه في التأليف، له مؤلّفات شتى نظماً ونثراً.

فمن النثر: رسالة يبيِّن فيها حسن الاعتقاد نوراً وبشراً بوجود الظهورين، والإقرار بالحالين، وأدقّها بشعر ختامها. وسنأتي منه عقب الترجمة وبعض من الرسالة.

وأشعاره كثيرة مابين توحيد محض وألغاز وحكم وغزل كما سترى.

وهو الذي ردَّ عليه يوسف الظهور (1) كما بغنيمة السفر وشرح الشيخ حسين أحمد وانتصافه له، لأن الشيخ عبد الله لم يشاهد يوسف ابراهيم العيدية، وردّه عليه بعد نقلته، اتصل إليه قطعة من شعره تتضمّن التوحيد المحض الذي لم يشبه دحض، مبيّناً فيها اعتقاد الفرقة الخصيبية الشعيبية وإقرارهم بالظهور بالبشر والنور.

فأخذها العدوّ المبين المشار إليه بالتهجين، وطفق يردّ عليها زوراً وتخمين بما تسوّله له نفسه الخبيثة، لقوله: ﴿زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ (4) النمل﴾. وقال: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ (23) الجاثية﴾.

ولو كان الشيخ عبد الله ردَّ عليه يوسف بحياته لانتصر منه ببيّناته، والقصيدة على حرف الميم من الطويل، وأتى منها بأبيات في غنيمة السفر.

وقد مدح هذا العالم الفاضل كثيرون وأثنوا عليه، كتلميذه الشيخ سلمان (سريجس) وهو قوله: (وعبد الله بن بلال سيِّدي).

ولنتكلّم عن فضل هذا الرجل وحسد الناس له، تلميحاً من بعض غنيمة السفر لنيل الوطر، وهو قول الشيخ حسين أحمد:" إنه لمّا كان سنة (1079) ه حصل اطّلاعه على رسالة من بعض تصانيف يوسف بن ابراهيم العيدية أنشأها سنة (1063) ه وأوسمها بدرّة الدرر. وهي التي ردّ عليه الصغير ".

***

(1): ردّ الشيخ يوسف الظهور برسالته الموسومة بدرّة الدرر على الشيخ عبد الله البسطويري.

ثم ردّ الشيخ حسين أحمد برسالته الموسومة بغنيمة السفر على الشيخ يوسف الظهور.

الصفحة 59 من 319