جنيتْ من فرقة حبيبي ومؤنسي | ومنه بدمع العين قد رويتْ | |
ياطالما نامت عيوني من الهنا | وهو قائم ياسادتي في البيتْ | |
ياطالما سهرت عيوني ولمسَّتْ | كفوفي عليه في الدجا غطّيتْ | |
غنّى وغنّينا على الخير والرضا | من الصبح حتى للمسا أمسيتْ | |
وقد كان جيران لنا يحسدوننا | على التمام الشمل فيه أعطيتْ | |
ولولا غراب البين يفرِّق بيننا | لَمَا كنتُ من ألم الفراق بكيتْ |
ومنها:
يابيْنُ ياخوّان كيف تخونني | وحيلي وحقّ الله قد هدَّيتْ | |
يابيْنُ لو تطلب فدا لرضيتك | بمالي وروحي كنت أنا رضيتْ | |
وخلَّيت لي ولدي يلمُّ عياله | يُربِّي اليتامى أنت ماخلّيتْ | |
يابيْنْ ياخوّان أضنيت حالتي | ورأسي من بعد العلا وطّيت | |
يابيْنْ ياخوّان كيف تخونني | ومن بعد حيدر والنبيّ دلّيت | |
يابيْنْ ياخوّان كيف تخونني | أخذت لحيدر كان عمود البيت | |
أخذت لحيدر نور عيني ومهجتي | وحسراته جُوّى الفؤاد رميتْ | |
يابينْ ماترحم لشيخوختي به | ومثلك قاسي القلب أنا مارأيتْ | |
فهو الشيخ حيدر صاحب العقل | والزّكا وتاج التقى ربي له أعطيت | |
ياربّ سكّنه الجنان وحورها | وولدانها مع مَن لهم عزَّيتْ | |
بعامين بعد الألف تاريخ ماجرى | سطوراً على قرطاسها مدَّيتْ | |
تبقى لنا تذكار طول المدى بها | لك الحمد مولانا على ماأعطيتْ |
***
الشيخ درويش يوسف الانطاكي
كان رحمه الله عالماً علاّمة، شاعراً أديباً، له جملة أشعار مضاهياً لأخيه الشيخ محمد الكلازي، له هجرية مطلعها:
ألا ياعاذلي لَيَّ | نظرتُ اليوم حوريّة | |
لها يومان مخفيّا | ضنت قلبي وعينيَّ | |
بدتْ في قصرها الغربي | بلحظٍ إن رنا يُسبي | |
وثوبٍ لونه ذهبي | وحاجب قوس محني |
وهي طويلة.




