إعمل بما أمر المهيمن وانتهِ | عمّا نهى لك فيه يعلو المرتقى | |
وتجنّب المحذورَ من فعل الردى | واهرع لفعل الخير والتزم التقى | |
واستمسك الحبل المتين بعروةٍ | وثقى وكن في أهلها متعلِّقا | |
فهم الصراط المستقيم لعارِفٍ | والمنعمون على العباد ترفّقا | |
وهم رسول الله والسبطان | والسجّاد والزم باقراً والصادقا | |
مع كاظمٍ ورضا جوّاداً هادياً | والعسكريُّ وقائم يوم اللقا | |
مهدي البرايا حجّة الباري به | يغدو الزمان بكل عدل مشرقا | |
يملي الثرى عدلاً كما ملئت لهم | جوراً وأخرى من طغى أن يمحقا | |
هذا الإمام حياتنا ونجاتنا | والناس يوم غدٍ تقيُّهم نقا | |
فيالها من دولةٍ ميمونةٍ | اليمنُ والبركات فيه تفتقا | |
والبرّ والبركات تنزل رحمةً | منه على كل الأنام تفرُّقا | |
من ظالمٍ قد ينصفُ المظلومَ في | فتح الهدى والشرِّ باباً أغلقا | |
ياربِّ يامعنى المعاني باسمك الها | دي وجمع مراتبٍ أهل البقا | |
عجِّلْ لنا فرجاً غداً بظهوره | وامننْ علينا في لقاه لنطلقا | |
حتى نفوز بجنّةٍ ونعيمها | في كلِّ طيبٍ نفحها قد أعبقا | |
ياربُّ اجمعنا برضوانٍ لنا | نحيا حياةً لاتزول ونرزقا | |
والعبد جبرائيل يرجو رحمةً | بخلوصه من هذه الدار الشقا | |
ثم الصلاة على النبي المصطفى | ولكل من والى النبي وصدَّقا |
***
الشيخ حيدر علي الصارم
كان وليّاً تقيّاً، أكبر أولاد الشيخ علي، وكان ذا كرمٍ وأخلاق كما يظهر من رثاء أبيه له بقصيدة مطلعها:
يقول الفتى المضنى العليلُ الذي شكا | ولولا علالاتي لَمَا عنيتْ | |
ولولا همومٌ أسّست في ضمائري | لَمَا كنت من ألم الفراق بكيتْ | |
ولولا سهامٌ صابت القلب والحشا | لَمَا قمتُ في جنح الدجا ناديتْ | |
ناديتْ كل الناس رُقُّوا لحالتي | أنا اليوم معذور ولو جنيتْ |




