يرضى لإخوانٍ بما يرضى به | لنفسه من كل خيرٍ أوثقا | |
والعلم إن يسمعه يُصغ إليه في | طرَبٍ وقد يبغي به أن يخرقا | |
هذا وإن تحتج إليه بحاجةٍ | يسرعْ ليقضيها ولن يتعوّقا | |
وتراه دوماً حامداً أو شاكراً | منه على ماخُصّ يحلو منطقا | |
وبذكر حبرٍ عالمٍ في الناس إن | يسمع غدا للقائه متشوّقا | |
ويجدّ حتى يحتظي في وصله | وغدا يلاقيه بأحلى ملتقى | |
ويودُّه ويعزُّه ويبرُّه | وعليه ممَّا في يديه أنفقا | |
وبما عطاه لايمنُّ لعلمه | بالله خلفاً أن يمنَّ ويرزقا | |
هذي الخصال فمَن تكنْ فيه | فكُنْ مستمسكاً وبذيله متعلّقا | |
وأطِعْهُ فيما رامَهُ واخضع له | فيما يريد وكنْ به مترفِّقا | |
هذا هو البرُّ الذي أوصى به | الرحمن فاعرف قدره متحقّقا | |
واطلب دعاهُ وارجُ منه دعوةً | فيها تنال مُنىً وأسمى مُرتقى | |
فالله لطفاً قد يجيب دعاهُ لو | كان المريض على التراقي إن رقى | |
بُشرى لمن يحظى به ويفوزُ في | أجرٍ وخدمته غدا متعشِّقا | |
وبسائر الأوقات يطلب قربهُ | عنه ولا يبغي الحياة تفرُّقا | |
يلتذُّ في إيناسه وحديثه | في كلِّ مايغلو ويحلو رونقا | |
هذا تمسَّكْ فيه واغنمْ أجره | أنعمْ به أخاً وخلاًّ مُشفقا | |
وتنال منه الخير واعلم قد غدا | في كل شيء بالفضائل أسبقا | |
والغير لاتركن إليه إن غدا | متصنّعاً في قوله متملّقا | |
وبه خصال الذمِّ تُوجَدُ كلُّها | متلقلقاً بحديثه ومطقطقا | |
يلتذّ في سعة الكلام وعثرة | الجهّالِ منهم صحبةً لن يقلقا | |
إيّاكَ تأتيه وتصحبه وكن | حذراً جحيماً أن تضلّ فتحرقا | |
والمسخ في سلسلةٍ إذ ذرعها | سبعون قد عُدَّت إلى أهل الشقا | |
ياذلَّ كل مرائي متصنِّع | ممَّا يعاني في جهنم ملتقى | |
في خمس خاءاتٍ كذاك دبيبها | ثم القشاشُ وما لهم منها وقا | |
يامَن يريد خلاصه من هذه | الدار الشقا أهرع إلى دار البقا |




