والشيخ نهد إيّاه عنى الأجرود بقوله:
والشيخ نهد بباقيسا لقد قطنا *** وصار فيها له شأنُ وقد عُلِنا
وقد مدحه الشيخ علي المخلص وهو من خطّ قديم. قال الشيخ علي المخلص يكاتب أخاه الشيخ نهد بن هلال الرفدي قدّس الله روحيهما، ومطلعها:
قد طال شوقي إلى مَن لستُ أسليه *** شوقُ المعنى إلى عوْدٍ يناغيه
فيها توحيد محض بصدر القصيدة، إلى قوله يمدحه:
يا نهدُ فاسمع رموزاً قد يحير بها | مُشَكّكٌ ليس يدري ماتوافيه | |
وإن تكن أنت يانهدُ فتهجرني | والقلب يحكي لمن أضحى يصافيه | |
وإن تكن ساخطاً أو راضياً أبداً | فبحر جودك قد مرَّت سواقيه | |
طال المطال بنا يانهد وانشغلت | منّا القلوب ونار الشوق تكويه | |
وإن تكن دارُنا يانهد قد نزحت | نستغفر الله من ذنبٍ ونبكيه | |
ونسأل الله في أقصى عنايته | بالنور والحجب مع حجبٍ أساميه | |
يُعيدُنا دارَنا الأولى بلا تعبٍ | نشربْ بكأسِ الهنا من يد ساقيه | |
نسكن جميعاً بدار العزّ في سعة | ونرتوي من رحيقٍ خُتِّمَتْ فيه | |
ويعتمدُ كلُّ منَّا ماتحقّقَهُ | من السموّ بدار العزّ نرجيه | |
كالقانت الناسك المنحول شيمته | جودٌ وعِزٌّ وربُّ العرش يُعطيه | |
موحِّدٌ عالمٌ بالقدس لاذ به | والعلم والفهم ربُّ العرش يكليه | |
كالشمس يجلو سناها ضوؤها ولها | حَرٌّ فيرمي ضياها في نواحيه | |
وهكذا المؤمن المختارُ في أملٍ | يشرقن أنواره جهراً تُباهيه | |
يرى بما لايراهُ الغير مختلفٌ | طوبى له ثم طوبى من يعانيه | |
وهذه نعمة الله الكريم على | عبدٍ شكورٍ هُدي في نور باريه | |
أجودُ بالنظم من بحر أغوص به | علماً ومعرفةً طوبى لواعيه | |
رأي ابن حمدان بحرٌ لاقرار له | أغوصُ فيه بعلمٍ ثم أدريه | |
برغم كلّ حسودٍ قد يُحاججني | بغير علمٍ وربُّ الخلق يعميه | |
قصيدة عزَّ فكري في مآربها | ومِن صميم فؤادي هِمْتُ أشديه | |
من خادمٍ لبني صادٍ وعبدهم | وفيض علم الخصيبي أن أجليه | |
وإنني فيه مشغفٌ دائماً أبداً | في كلِّ حينٍ وحينٍ لستُ أسليه |




