الشيخ نهد بباقيسا (المعروفة الآن بالعرزية)
وهي قرية على ضفة النهر الذي يمرّ بوطى كرم القاضي قرب بانياس، ويصبّ في البحر شمال بانياس، وتبعد عن قلعة العلّيقة ساعة ونصف غرباً، ومقامه فيها قدّسه الله معمّر صندوق حوله بساتين وأشجار، وله بها وقف عظيم، حتى القرية كلها وقف له، ولعائلة المؤلِّف شراكة عظيمة إذ لم نزل يعمّنا خيره ونجني ميره.
وقد مدحه الشيخ داوود المخلص وأثنى عليه، كان حكيماً وعالماً بدقائق العلوم وكون التجلِّي وبالمثال والصورة.
وكان يفتقر له الشيخ داوود، والظاهر أنه كان يقاربه ديناً أو طيناً لقوله: حسيبي نسيبي.. إلخ. وقوله:
وسيِّدنا الشيخ الأجلّ الذي سمت | مناقبه أضحى شفوقاً مداريا | |
يداوي جراحات بعلمٍ وحكمةٍ | ويسقي بكأسٍ يرتوي كلُّ ظاميا | |
لقد جُمعت فيه الفضائل جملةً | كما جُمِعت في أربع وثمانيا | |
حباهُ قديمُ الدهر أسنى مواهبٍ | وأعطاه مولاه الرجا والأمانيا |
إلى أن يقول:
فيا نهدُ يامَن حازَ كلَّ فضيلةٍ | عليك سلامٌ كلّما البوحُ جاريا | |
فديتُكَ يانهدُ بنفسي لأنني | لك الحمد مني دائم أنت غاليا | |
بكمْ دقيقات المعاني غوامض | وكون التجلّي سيفه فيه ماضيا | |
الصمتُ والنطق السريري ماهرٌ | مثال وصورة حَلّها وهو داريا |
إلى قوله:
فرأيكم رأيي وقولي قولكم *** ودينكم ديني به أَكُ ناجيا
إلى قوله:
جلاها لكم عبدٌ فقير وينتمي | إلى المخلص المشهور بين الذراريا | |
فداوود يرجو العفو والصفح | لكل ذنوبٍ عَلْ تمحى أثاميا | |
منكم بعينٍ وميمٍ اعتقادي ونسبتي | وبالسين سلمان العُلا والمعاليا |




