هم الخمسة الآلاف عالَمُهُ الذي | أنار بهم أفق السما والمنازل | |
ذراهم وناداهم أجابوا نداءَهُ | وكرسيه والعرش معهم دلائل | |
كذلك كون الجوهري الثاني الذي | جواهره مبثوثة في الفضائل | |
وكوَّنَ منه العالمَ الأصغر الذي | لعالمنا الأرضي أضحى مواصل | |
وكوَّن الهواء والماء فيها عجائبٌ | تحيَّرَ فيها كلَّ خِلٍّ وعاقل | |
وفي كونه الناري أبدا بحكمةٍ | وحارت بها الحكماء بعظم الفعائل | |
وما زال متجلِّي لخاصّة خلقه | بأنزع بطين وهو بالعدل شامل | |
ومِن ذا الثلاث أكوان أبدا خلائقاً | أجابوا نداه في الأظلّة عاجلِ | |
بسمعٍ وأبصارٍ وعقلٍ ومنطقٍ | وهم ذاك أشباحٌ كدقِّ الخيائل | |
وخالف إبليس اللعين وحزبه | وتبّاعه أهل العمى والأضائل | |
إلى أن تجلّى في الترابي لخلقه | وكوَّن آدم من تراب مماثل | |
نفخ فيه روحاً منه جلّ جلاله | ومن كلِّ كونٍ جزو فيه تُعادلِ | |
كذا العالم الأرضيُّ منه تناسلوا | وبدْوُهم من قبل ياذا الفضائل | |
لأنهم من قبل إبليس كوِّنوا | وجابوا الندا في الذرو مع كل فاضل | |
ظهر منه للتعريف هابيل أنزع | ظهوراته بالزيّ صورات كامل | |
فقدَّ من الأكوان ماتحتوي السما | وشهباً وأفلاكاً وعرشاً حوامل | |
وفي الأرضِ آلات صنوفٌ عجائب | جميع الذي في الأرض منها نوازل | |
وفي عهدنا الأيام هي مقامُهَا | وأشخاصها الستُّ العظام الجلائل | |
تجلّى بها الجبّار في أول البدا | وفي المنتهى التعريف لمّا تخايل | |
كذا الكون فرْد ثم شخص مجرَّدٌ | كما العين فرْدٌ ظاهراً فيه قابل | |
ونحن نرجي كونه السابع الذي | به الرجعة البيضاء والعدل نازل | |
ظهوراً قديماً من ضيا الشمس بازغاً | على أسدٍ من نور والنور سافل | |
وفي يده سيف هناك مجرَّدٌ | فقاراً يبيد المشركين الجواهلِ | |
إله تعالى لاأرجّي لغيرهِ | وأنواره العظمى إليهم وسائلي | |
بأن ينجني من حرِّ نارِ جهنّمٍ | ويسمح بالغفران لمن إليه مايل | |
وقائمنا المأمول مبدي عجائباً | ومظهِرُ آياتٍ وفي الخلقِ عادل |




