وهو عمَّا تقدَّم:
عن الستة الأكوان إذ حارت الورى | بتفصيلها ثم السراة الأوائل | |
وقد قال في صدر الرسالة شيخنا | حسين الذي في رتبة العلم كامل | |
بها ظهر الباري وأبدى عوالماً | تسبِّحه في بكرةٍ وأصائل | |
كذاك عداء الستّ سلمان بدْوُها | وقنبر خاتمها فلا تكُ غافلِ | |
تحيَّرتُ فيها كيف مولاي حيدر | تجلَّى بها فاعلم كذا هي وسائلي |
ومنها:
وأنتَ لنا سلطاننا في زماننا وقاضي لنا بالحقّ أيضاً وكافلِ
وأجابه عنها الممدوح بقصيدة تتجاوز المئة بيتاً، أخذنا منها مقدار الحاجة:
كتابُكَ وافى أذهب الغمّ عاجلِ | عن القلبِ أضحى بالسرور موَاصِلِ | |
وزاد اشتياقي مع غرامي وصبْوتي | إليك وفي أحشاي حبُّك نازلِ | |
تلقيت للطرس المنير برغبةٍ | وقبلته وازددتُ فيه مقابلِ | |
فلمَّا فضضتُ الطرس قد لاح نشره | كنشر عبيرٍ عبقت في المنازل | |
تأمّلتُ أسطره وجمع حروفِهِ | وألفاظه كالدرّ من بحر هائلِ | |
وداد وتمجيد وحسن محبّةٍ | وتوحيد جبّار السماوات عامِلِ | |
وإفراده عن اسمه ثم بابه | وعالمه أهلِ العلى والأفاضلِ | |
فيا نعم تمجيد وحسن مودَّةٍ | ويا نعم توحيد وفنٍّ مشاكلِ | |
ومن بعدِ ذا عاينتُ في الطرس أسطراً | تسأل عن فنِّ العلوم الأفاضلِ | |
وكيف ظهور العين جلّ جلاله | في الستة الأكوان عند الأوائل | |
تعالى فلمَّا شاء أبدع اسمه | وكوَّن باباً منه إليه المدخل | |
وقام الحروف المعجمات التي همُ | ثمانٍ وعشرون وليّاً وسائلِ | |
هم خمس أيتامٍ ونقبا وبعدهم | تليهم كواكب كيف ملك الحلاحل | |
هم أصل أعداد الحروف ويظهروا | مع العين في الأكوار والدور طائل | |
وقد أوجد الأكوانَ في الأرض والسما | تجلّى بها في ذاته غير زائل | |
تجلّى بكون النور في أول البِدا | قبل السما والأرض والكون كامل | |
يدلُّ عليه اسمُهُ ثم بابُهُ | وخاصة الأخيار معهم وسائل | |
تجلّى بكون النور وأبدى نجائباً | واختصّ أبراراً كنوزاً عوادل |




