مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 319

وهو عمَّا تقدَّم:

عن الستة الأكوان إذ حارت الورى

بتفصيلها ثم السراة الأوائل

وقد قال في صدر الرسالة شيخنا

حسين الذي في رتبة العلم كامل

بها ظهر الباري وأبدى عوالماً

تسبِّحه في بكرةٍ وأصائل

كذاك عداء الستّ سلمان بدْوُها

وقنبر خاتمها فلا تكُ غافلِ

تحيَّرتُ فيها كيف مولاي حيدر

تجلَّى بها فاعلم كذا هي وسائلي

ومنها:

وأنتَ لنا سلطاننا في زماننا وقاضي لنا بالحقّ أيضاً وكافلِ

وأجابه عنها الممدوح بقصيدة تتجاوز المئة بيتاً، أخذنا منها مقدار الحاجة:

كتابُكَ وافى أذهب الغمّ عاجلِ

عن القلبِ أضحى بالسرور موَاصِلِ

وزاد اشتياقي مع غرامي وصبْوتي

إليك وفي أحشاي حبُّك نازلِ

تلقيت للطرس المنير برغبةٍ

وقبلته وازددتُ فيه مقابلِ

فلمَّا فضضتُ الطرس قد لاح نشره

كنشر عبيرٍ عبقت في المنازل

تأمّلتُ أسطره وجمع حروفِهِ

وألفاظه كالدرّ من بحر هائلِ

وداد وتمجيد وحسن محبّةٍ

وتوحيد جبّار السماوات عامِلِ

وإفراده عن اسمه ثم بابه

وعالمه أهلِ العلى والأفاضلِ

فيا نعم تمجيد وحسن مودَّةٍ

ويا نعم توحيد وفنٍّ مشاكلِ

ومن بعدِ ذا عاينتُ في الطرس أسطراً

تسأل عن فنِّ العلوم الأفاضلِ

وكيف ظهور العين جلّ جلاله

في الستة الأكوان عند الأوائل

تعالى فلمَّا شاء أبدع اسمه

وكوَّن باباً منه إليه المدخل

وقام الحروف المعجمات التي همُ

ثمانٍ وعشرون وليّاً وسائلِ

هم خمس أيتامٍ ونقبا وبعدهم

تليهم كواكب كيف ملك الحلاحل

هم أصل أعداد الحروف ويظهروا

مع العين في الأكوار والدور طائل

وقد أوجد الأكوانَ في الأرض والسما

تجلّى بها في ذاته غير زائل

تجلّى بكون النور في أول البِدا

قبل السما والأرض والكون كامل

يدلُّ عليه اسمُهُ ثم بابُهُ

وخاصة الأخيار معهم وسائل

تجلّى بكون النور وأبدى نجائباً

واختصّ أبراراً كنوزاً عوادل

الصفحة 35 من 319