لقد شرّفت كردية العجم وأشرقت | ونار ضياها أنساً غير ناسيا | |
بشبحك ياشيخ العماد لأنها | حَوَتْ منك ذكراً باقياً ليس ماضيا | |
عليك سلام الله كلَّ وقتٍ وساعةٍ | وحاشاك من مَيْنٍ سيء وواشيا | |
فبورِكْتَ فرعاً من فروعٍ زكيَّةٍ | وطوباك قد واليْتَ مولى المواليا |
توفي رضي الله عنه سنة (816) ه، ومقامه بنفس القرية، معمَّر صندوق حجري حوله أشجار سنديان.
***
الشيخ قاسم بن الشيخ علي الخيّاط
هو قاسم بن الشيخ علي الخيّاط بن الشيخ موسى بن الشيخ اسماعيل بن محمد بن علي أبي الليث بفديو بن محمد بن الشيخ علي المصري بن السيِّد محمد بن حسن النجراني بن عبد فضل بن اسماعيل بن صالح بن ابراهيم بن السيِّد عيسى الأديب البانياسي بن السيِّد محمد الناسخ البغدادي الشاعر.
كان قدّسه الله عالماً فاضلاً، له أشعار شتّى بعلم الحساب والتوحيد والغزل، ومقامه عند أبيه الشيخ علي الخيّاط بقرية بسطوير الجراننة، معمَّر صندوق حجري، حوله أشجار غار وسنديان، وحوض ماء يسمّى صهريج يُورَدُ، وله عقب وبنون وذريته كثيرة.
ومن شعره الذي يدلُّ على التوحيد المحض:
هلالٌ بدا من جانب البحر غارِبِ | نراه بأقصى الشرق هذي عجائبِ | |
ومن عين يوح جوهر البيت ليلة | تراها جميع الخلق من كل جانب | |
إذا عاد بالنقصان ثم تكامل | أم نحن محجوبون عن كل غائبِ | |
واسأل عن السبع الليالي ويومها | وفي يَبَّ يبدو ظاهراً في المناقبِ | |
من الشين يبدو القاف في كون كونها | تجلَّت لنا الأنوارُ من بحر طايب | |
إذا عاد في النقصان إلى أين ينتهي | فيادارياً بالعلم قُلْ لي وجاوبِ | |
وغُصْ في بحار العلم تلقَ جواهراً | إلى سابع الأكوان إن كنتَ صايبِ | |
ترى خمسةً في مركبٍ سادَ ضعنُهم | وفي يَبَّ أيضاً في بيوتٍ تُقَارِبِ | |
واسألْ عن اليومين والغيبة التي | خَفَتْ عن عيون الخلقِ مالا تُغَارِبِ |




