وأبجد لاتكن عنها غبيّاً | بها حرفٌ مجرَّدُ ياوليُّ | |
وكلمن حرف منه فافتهمه | يُبَانُ لك الصحيح المنجليُّ | |
فهذه خمسة أحرفْ تماماً | لملكٍ ليس هو بين البريُّ | |
فطوبى للذي يبغي رضاه | ينال الفوزَ في حبّ النبيُّ |
***
الشيخ عماد الدِّين القاضي التنوخي (الكردية)
الكردية: تبعد عن قلعة المرقب مسافة ساعة شرقاً.
كان رضي الله عنه قاضي وقته، تأتي إليه الناس وتستفتيه ديناً ودُنيا.
مدح الشيخ داوود المخلص وأثنى عليه، لأنه كان قاضي وقته لقول الشيخ داوود المخلص:
فَطِبْتُ وطابَ النظم فيكَ بدايةً | لأنَّكَ قاضينا وبالحقّ قاضيا | |
وكان برّاً أميناً سيِّداً مُسَوَّداً | لبيباً أريباً عارفاً متورِّعا | |
رزيناً كاملَ العقل عالماً كريماً | سماطُهُ ممدود ونَيْلُهُ طائلا |
ووفده القصّاد، راضياً للخلْقِ، وقد كان عاملاً للشيخ داوود معروفاً، فشكره بقوله:
لقد نالني منكم أمورٌ حميدةٌ *** فأجزاك عني الله حُسنَ المجازيا
والقصيدة يمدحه بها هو والشيخ نهد (بباقيسا) المعروفة بالغرزية، تعدو الثمانين بيتاً، ومطلعها:
أقوُل لأهل العلمِ ذاك المواليا *** أعرِّفهم أني كئيبٌ وعانيا
إلى قوله يمدح عماد الدين القاضي:
طويتُ بعزمي مَن طويت بخاطري | وكلَّ غرامٍ زادني وهياميا | |
بمدح الذي قدَّمتُ بعض صفاتهم | وهم عدّتي في شدّتي وأمانيا | |
فمبداهم برٌّ أمينٌ وسيِّدٌ | مُسَدَّدُ من أهل الهدى والمعاليا | |
له من صفات الناس كلُّ حميدةٍ | تقيّاً نقيّاً دارياً ثم راويا | |
سَنِيّاً وفيّاً لوذعيّاً مُطهَّراً | من الدَّنسِ الشين الردي والمراويا | |
حوى من فنون العلم أسنى جواهرٍ | وحِليتها أيامُها واللياليا | |
فذاك عماد الدين مولى وسيِّد | وشيخ وأبٌّ ثم أخٌ مؤاخيا |




