وسلمان شلفاطية همام مهذّبُ *** علي خيّراً فيه المكارمُ تنسبُ
وعيسى ببنجارو والتقي مكاسبُ *** فراحوا وخلُّوا الأهل بالدمع يسكبوا
عليهم كما فيض الغمائم بالقطر
وبدرين كانوا في الزمان طوالعِ *** وجودهم عمّ البلاد والبلاقع
فعمّار درمينا ببرهان قاطع *** وفي دير مرّان كريم الطبائع
عليٌّ عماد القاصدين من القهر
وعترة ميهوب الليوث الأكارم *** فكانوا بعصرٍ هم كنوزُ المغانم
فالشيخ صالح ومحمد سالم *** من العيب ماأشناهم لوم لائم
وقد كان عبد الله بحراً به الدرّ (1)
وأنجال يوسف قد حبوا حسن طلعة ***بقرية بشمان بها خير بقعة
علي وابراهيم خُصُّوا برفعةِ *** وأحمد سيِّدي قد حباني بجرعة
شراباً طهوراً لاتُدنَّس بالعكر
عليه سلام الله ماعسعس الدجا *** وما لاح برق والصباحُ تبلّجا
لقد كان لي سبل النجاة مع اللجا *** يخصّه إله العرش عفواً ليعرجا
إلى مقعدٍ فيه الفواكه والثمر
وأشبال رمضان الليوث الأكارم *** فحسن وعيسى كالبدور النواعم
وبالعلم كانوا مثل فيض الغمائم *** وفضلهم عمّ الفضا والمخازم
فساروا لربع العزّ في محفل الذكر
وكان لنا أخٌ صبور وماهر *** فمحمود حسين حاز أسنا الجواهر
بعلم وعمل خلته بحر زاخر *** بذو لقلق أمضى من العضب باتر
بلقب على الأعدا أشدّ من الصخر
وأحبابنا رحلوا سحيراً عن الحما *** وقد حال عقد الدمع من بعدهم دما
حبيب ركب فوق الفراق ويمّما *** شقاشقه الغالون كانوا كأنجما
فبانوا وبان العزّ معهم مع الصبر




