ونجل غريب قد كان قدوةٍ *** بعقل وآدابٍ وخُصّ بحكمةِ
ومرهج برقة ذو حنان وشفقة *** وحمّود سعّود أُخِصَّ برفعةٍ
مكاناً عليّاً مقعد الصدق والذكر
حسن النميلي نجل سلطان كُنى *** وكان من الشعرا الكرام مضنّنا
وأحوى علوم رايقاتٍ بها المنى *** وزاهر خدام له المجد والثنا
كريم المحيّا والمباسم والثغر
وربع سربيون حوى للمكارم *** سيّداً كريماً كان للسرّ كاتم
فهو الشيخ عبد الله حاز المغانم *** ونجل علي ميّا سعيد كحاتم
سلالة عمران حوى الفضل والشكر
وندباً رؤوفاً غاب عنّا وقد غدا *** فهو مصطفى عريقيب حبرٌ وسؤددا
وعبود في قرفيص بالجود منجدا *** وهو خادم الملك المعظّم أحمدا
يخصّه عظيم الشان بالفضل والقدر
وقطباً جليلاً ساد فخراً على الورى *** فهو ديب قصّابين ليثاً وقد برا
من الجبت والطاغوت قزمان حبترا *** وقد كان عضباً ماضي الحدّ باترا
بأوداج من عاداه ساق إلى النحر
وقد كانت الفيحاء فيه زهيّةٌ *** تأضي بإقبال وفي حسن هيبةٍ
خليفة سعيد خُصَّ نطقاً وهيبة *** وأحمد بدر حاز لطفاً ورهبة
محمد رزق لافخور ولا قترِ
وابرام يوسف كان بالعصر مفردا *** وأنغام داوود وفاها إذا شدا
وفي جورة الحصنين حصناً شيَّدا *** فحسن وحمدان حووا الرشد والهدى
وخطٌّ لهم نقش الدنانير بالنظر
وخلاًّ وفيّاً كان للدين حامياً *** وجود كمثل السحب إذ كان هاميا
سعيد ببهلولية كان بحر طاميا *** وقسمين فيها كان بالعلم ساميا
اسماعيل أهلاً للفضائل والسرّ
وأحرار صبحوا بعد جمع بفرقةٍ *** سعيد بجنجانية أسافا وحرقةٍ
وغرسه محمد كان للدين نصرةٍ *** حبيب لزمهم جوهر بنسبة
وأحمد موسى الكناني قد يسر




