وغرسوا علوم ليس تدرس مدا المدا *** ووطوا أنوف الشامخين من العدا
وجابون داعي الرشد من أول البدا *** وحين نأوا ناء السرور وأبعدا
عليهم سلام اللهه ماغرّد القمري
وأنجال ياسين الميامين فضلهم *** أعمَّ أكام البيد حسنُ عدلهم
فيونس وغانم سافروا نحو فدوهم *** وصبحت صافيتا تنوح لفقدهم
بصوت يذيب الراسيات مع الصخر
فياسين يونس خصّه الله رحمة *** فكان وحيداً في البلاد بخشية
ويوسف ميْ كان ليثاً بسطوةٍ *** محمد من لقام أورثَ حكمةٍ
لبيبٌ أريبٌ عالي الشان والقدر
وقد كانت الفيحا تنير وتزهر *** بسيِّد كريم في الأنام موقَّرُ
اسماعيل أوبين حوى كل جوهرُ *** وعترته أحمد عفيفاً مطهَّرُ
بحقّهم ياربّ اشدد بهم أزري
وفي الصومعة سيّد كريم لقد مضى *** إلى حي ملكٍ في الكرامة قد حضا
فصالح عليه رحمة الله والرضا *** علي خيِّر شرّفه الله بالقضا
وحلُّون في دار النعيم مع البشر
وقد حجّ بيت الله باطن وظاهر *** معلاّ تقيّاً كان عالم وماهر
وعباس جابر خلته ليث كاسر *** وبسويدة معروف الدين ناصر
فأخلوا منازلهم وغابوا عن النظر
والشيخ صالح كان قطباً بهيبةِ *** من بيت أعرج ليس تدنوه عيبةِ
وبلال بشبطة ذو وقار وعفّةِ *** وحسين بقعو كان بحر بحوزةِ
عليهم منازلهم مدلهمّة بسرّ
وفي القلع ليث كان لله عابد *** محمد تقيّاً راكعاً ثم ساجد
وسلمان موسى ماله قط واحد *** بعلمٍ وإيمانٍ وجودٍ تواجد
سقتهم يدُ اللاهوت كأساً من الخمر




