وقد كان في بيصين ملك إلى الورى *** فما مثله قد صار في المدن والقرى
فهو الشيخ سلمان الخبير الذي درى *** وعباس عترته من الجبت قد برا
وينسب جهيناً حقيقاً بلا نكر
وفي قرمص خلاّن تركون ربعهم *** ابراهيم وعيسى سافروا نحو جمعهم
وأحمد وابراهيم يارب جُدْ لهم *** بصفوٍ وغفرانٍ وحلمٍ يعمُّهم
يُساقوا إلى الجنّات زمراً بلا وزر
وأشخاص كانوا في الأنام كأنجم *** وأيامهم تسمو وتزهو وتعظم
علي ناعم يانعم ملك مكرّم *** وحسن ويونس عصرهم غير مقتم
سليلة صارم مابهم قطُّ من كدر
وأبرار كانوا رحمةً وأهلّةً فهم *** مصطفى وحسان أكسون حلّة
بنو الفضل والإحسان من بيت عدّة *** فكانوا مدى الأيام كنزاً وعزّة
لمن يرتجيهم نالَ أملاً من البرّ
وقد كان بالبيري برار لقد سموا *** فأحمد وعباس علوا وتكرّموا
بهاليل سادوا في البلاد وأنعموا *** وبالجود والأنعام بحرين قد طموا
ثقاة كرام بالفضائل والبرّ
وفي ربع فجليت همام وضيغم *** فهو الشيخ معروف اللبيب المكرّم
ويونس مواخاه فلا شكٌّ فيهم *** وأمّا حسن غنّام بالجود غانم
فساروا إلى الجنّات بالحمد والشكر
وسلمان بشريت لقد كان صادق *** يقول سبيل الحق والعلم ناطق
وعمران بهلول له سيط شاهق *** مريقب سلمان حلّ المضايق
غدوا وبغوا أهل الخباثة والكفر
وأمّا علي تارين له سيط شائعُ *** محمد شعبان لبيب وبارع
عليّاً بمنّة حاز أسنى البضائع *** وجابر طلاعي خلته نجم طالع
وأمّا حسن زهرة سناه كالعطر
وبقعة صافيتا تشرّف ربعها *** كما ربوة ذات القرار بصنعها
محمود وابراهيم حسّنون طبعها *** بعلم وآداب وفقهة شرعها
وكانوا بها يزهوا كالشمس والقمر




