الشيخ علي بن الشيخ عبد الحميد (القرنبادية)
القرنبادية قرية بساحل جبلة، تبعد عن نبع السنّ ساعتان شمالاً فشرقاً، ومقامه فيها صندوق حجري قريب من مقام أبيه.
كان عليه السلام عالماً بارعاً، له أشعار، وكذلك أبوه الشيخ عبد الحميد كان ثقة عصره، وله أشعار أيضاً.
وقد مدح الشيخ علي عبد الحميد الشيخ خليل مرهج الذي بادله المديح وبعث له بقصائد، منها قصيدة على حرف الراء من البحر الطويل حينما سجن الشيخ علي في قلعة صهيون، ومطلعها:
خليليّ قد طال البعادُ مع الهجرِ *** وأضناني الشوق المقيمُ على الدهر
وبها يواسيه على ذلك بما جرى على الأنبياء والأولياء، وعناه بقوله:
سلالة عبدٍ للحميد معظَّمٌ *** له سؤددٌ يسمو على البرّ والبحر
ودعا له، وذكر السطر وأهل المراتب.
وله غيرها قصيدة على حرف العين، ومطلعها:
خليليّ المتيمّ بات واجعْ *** من الهجران ماضي الحب والِعْ
وبها يعاتبه على قطيعةٍ بقوله:
فإن تكن القطيعة منك عمْداً | بهجري إفعل بي ماأنت صانع | |
فقد قيّدتني قيداً وثيقاً | كقفل البيت والمفتاح ضايع |
ووفاته نحو سنة (920) ه، والله أعلم بالصواب.
***
الشيخ علي بن هدْوان
هو أبو عبد الله علي بن مسعود بن حسن بن هدوان. كان عليه السلام عالماً علاّمة، شاعراً موحِّداً، وكان سكنه ومحل إقامته في الجراننة بقرية الحمّام ودرمينا، وهو الذي كان عنده الشيخ علي الخيّاط، ورأى منه كرامة، وعظّمه كما ببعض السِيَر سماعاً، وله نوادر وسماعيات لم نذكرها اقتصاراً.
وله أشعار كثيرة بين مخمّس وموشَّح ومربَّع وفرادى وتوأم، وشعره منسجم رائق




