لاشكّ رمضان في الأخبار ما سمعا *** غدر الليالي وكيف الدهر قد صنعا
سافرْ معلاّ وللأوطان ما رجعا *** فيالها فجعةٌ عمَّتْ على فجعا
حصناً منيعاً وسوراً عالياً هدَمْ
وياسنس كُدِّرتْ صافي مشاربها *** وطائر البيْن يزعقْ في جوانبها
والدار تبكي على فرقة حبايبها *** على معلاّ جليل القدر صاحبها
قطب الزمان حليف الجود والكرمْ
ياحيف أيامه ولّتْ وانقرضتْ *** ياحسرتي وحبال السعد قد نُقضتْ
كم من ملوكٍ وعلما بالزمان مضتْ *** وهذه الدار عهداً قطّ ماحفظتْ
للأولين ولا راعت لهم ذممْ
ياشيخ رمضان أمراً كنت رائده *** قد فاق والدهر عزم في مواعده
أمَّا معلاَّ خلتْ منه مقاعده *** ياحسرتي راحْ لم عجنا نشاهده
ليوم كشف الغطا في ملتقى الأممْ
من عظم وجدي عليه فطنتي شردتْ ***والهمّ والغمّ والأحزان قد وردتْ
ولّى السرور وأيام الهنا بعدتْ *** أقسمتُ ياعين بالرحمن إن نفدتْ
دموعكي بالبكا أن تسمحي بدمْ
***
الشيخ منصور بن السيِّد حسن البغدادي
وقيل العاني نسبة إلى المدينة المشهورة، كان قدّسه الله عالماً شاعراً، له أشعار جملة تغزّل ومدائح.
مدح كثيراً من علماء عصره ومدحوه، مدحه الشيخ سلمان بيصين بقصيدة مطلعها:
ياعاذلي بالحميّا أقُصِرَ العتبُ *** وكُفَّ لومي فلا يغتالني ريْبُ
ردود قصيدة التي مدح بها سلمان ومطلعها:
ياعاذلي كُفَّ عني لومك الهلب *** وغنّ لي باسم من أهوى ومن يجبُ
إلى قوله متخلّصاً بمدح منصور:
وبعصرنا قد وجدنا سيِّداً فطناً | صافي السريرة والإعلان منتجب |




