الشيخ علي حمدان (المكسرية)
كان عليه السلام عالماً بارعاً علاّمة. مدحه الشيخ خليل مرهج (درمينا) وغيره بقصائد عديدة، منها قصيدة مدحه بها الشيخ خليل مطلعها: (أمدُّ مديحي حيثما رُمتُ مدّهُ). تغزّل بصدرها عن معاجز الأنزع البطين حيث قال:
فقلْ للذي قاسا عليّاً بنعثل | فهل يستوي الضخضاخ بحر يمدُّهُ | |
فشيمتكم ماتنظرون فِعَالهُ | بخمسة أشياءٍ جُمعت فيه وحده | |
فقد كان علم الغيب يدري وساعةً | وغيثاً وموتَ النفس والرحم بعدَهُ |
إلى قوله في مدحه:
يوافقني بالرأي كلُّ موحِّدٍ | كمثل الذي قد صِرتُ بالرقِّ عبده | |
يميناً بمن رُدَّت له الشمس في العلا | وقام بميتٍ في الثرى بعد لحده | |
لَمَا رُمْتُ إلاَّهُ مُنىً ومديحتي | لمن كان والاه وقد عمّ رفدُهُ | |
ومقدرتي فيه أقول ومقولي | بمدح الذي بالقلب أثبتُ وُدَّهُ | |
هو السيِّد الندبُ الأجلُّ الذي سما | بأفضاله بين الأنام ومجدُهُ | |
مُعيناً غدا للمضعفين ومنجداً | غدا لنبي الإيمان بالناس جَدُّهُ | |
عليّاً فيازينَ الأنام جميعها | ويامَن حوى الإقبال والرشد سعدُهُ | |
غرامي بكم قد زادني كلَّ لوعةٍ | وهيَّجَ من قلبي جمالك وجْدُهُ | |
أيا مُكرِمَ الضيفان غِبّاً وبغية ال | مؤمِّلِ والراجي يرى منه قصده | |
ظمائي إلى رؤياك قد زادني جوىً | وحبُك أضنى الجسمَ مني وهَدَّهُ | |
سلالة حمدان الحميد بفعله | وقد نار ساحلُهُ به ثم جدّهُ | |
زهَتْ فيك قريتك التي شاع ذكرها | فالمكسرية منزلاً مستجدُّهُ |
وقد أطال في مدحه بهذه القصيدة التي تبلغ الخمسين بيتاً، اقتطفنا منها هذه الأبيات.
ومقامه بقريته هذه، ومقام أبيه الشيخ حمدان غربي قرية (جور البقر) قريبة من عين ماء يقال لها: عين المكسرية إلى وقتنا هذا. معمَّر صندوق حجري.
***
قرية جور البقر: تبدّل حالياً اسم جور البقر بإسم رأس العين.
***




