ذو رأفة مع شفقةٍ وحنّةٍ | كمثل حاتم في المحافل يوسع | |
يتفقد الإخوان في مجلسه | إن رام برّاً من له قد يمنع | |
إن جاه يرجو من نواله سائل | وافى إليه كشبه نيل ينبع | |
إن جادلوا السفهاء لنا في مجلس | يدحض محجتهم بقوة أنزع | |
ولو شرحنا بعض بعض صفاته | لكلَّت الأقلام ثم الأصبع |
ومدحه الشيخ سلمان بيصين من قصيدة قائلاً:
وبسطوير كساها ذو العلا نعما *** وقدرها ساد مابين الورى وسما
واشمعلت بأهل الجود والكرما *** وتشرّفت في بني الخيّاط من قدما
كمكّة شرّفت بنسيب أبي الحسن
تلقى الرئيس معلاّ في طبائعه *** كل المحاسن سليم من شنائعه
سبحان رب حباه جلّ صانعه *** من ذا الذي إن عطا يقدر يمانعه
ومن يردُّ سحاب الغيث عن هتن
أوصاف أخلاقه قد فاقت العددا *** والبرّ والبذل خلتُ سحائب المددا
قائم شرائع دين الحق مجتهدا *** يوحِّد الله لايصغي لمن جحدا
وفي عقود الإله بكل ماسنن
محافظ على الدين واثق في سرائره *** ولم يدعه لذي جحدٍ يبذّره
منزِّهُ الفرد عن شبه يناظره *** يحذر نواهيه متّبع أوامره
قائم بطاعته في حندس الدجن
سلمان غرس له وهبٌ وإخوته *** أصل زكي وفرعٌ طاب منبته
أقامهم سامع الدعوى بطاعته *** وزادهم منه تأييداً بنعمته
وبسطةً في خفي العلم والدين
ورثاه الشيخ حمدان يونس الكلبي في قصيدة مطلعها:
زمنٌ دهانا بكثر الخوف والمحن *** والظلم والجور والعدوان والأفنِ
ومنها:
ممَّا دهانا قد ارتعدت فرائصنا | وممَّا أصبنا من الإبعاد والوهن | |
بفقد قطب البرايا من لنا سنداً | قد كان يرجى لدفع الضرّ والشجن |




