يُدعى محمد نجل شعبان الذي | وقاهُ ذو العرش المجيد من الزلل | |
وحباهُ في طيب الملافظ والشدا | ذو لقلقٍ خلتُ السجنجل منصقل | |
لاشكّ عن لقمان أقفى حكمةً | وحباه بقراطُ المفاخر والحلل |
***
الشيخ محمود علي من بيت موسي (الحارة) (1)
الحارة: قرية تبعد عن الحفة مسافة ساعة ونصف جنوباً.
هو الشيخ محمود بن ديب بن علي بن حسن بن علي بن مرهج الممتد نسبه إلى الشيخ يوسف بشمان.
كان وليّاً تقيّاً، مدحه من علماء عصره الشيخ عبد الله علي الصغير من قصيدة مطلعها
هام وجدي بطلعة بدرية *** مذ بدتْ لي بذاتها النورية
إلى قوله:
يارسولي سِرْ فوق وجناء واقصدْ | حارة قد غدتْ بندبٍ زهيَّة | |
هو نجل العلي محمودُ فعلٍ | قد سمى وهو ذو الأيادي السخيّة | |
سيِّدٌ ماجد لبيبٌ أديبٌ | عارف في المراتب القدسيّة | |
وإمامٌ بعصرنا لوذعيٌّ | خصَّه الله رتبةً عاليّة | |
وكذا الشيخ يوسفٌ نعم حبرٌ | ذو خصالٍ حميدةٍ مرضيّة | |
أسأل الله أن يليهم نعيماً | ومنىً في جنانه القدسيّة |
***
(1) - ولد سنة (1300) ه وتوفي عام (1932) ه، فعاش (33) سنة، تميّز بذكاء خاص واهتمام بالأمور الدينية، وله بعض القصائد الشعرية التي لاتخلو من جودة على الرغم من أنه لم يتعلّم إلاَّ عند والده قراءة القرآن، ولكنه كان شاعراً بالفطرة وخطّاطاً جيداً، وله في ذلك نسخ عدد من الكتب الدينية أشهرها الرسالة المصرية.
وفي مستهل شبابه دُعيَ والده الشيخ ديب العلي لحضور مناسبة أحد الأعياد عند الشيخ ابراهيم السعيد (البهلولية)، فحضر الشيخ محمود بدلاً من والده هذه المناسبة، وفي بداية وقت الصلاة عُرِضت الإمامة عليه وعلى أمثاله من الشباب الناشئين آنذاك، فاعتذروا جميعاً لأنهم كانوا حديثي العهد بمثل هذا الموقف وهذه التجربة، فعمد عندئذٍ على الاعتكاف في منزله مدّةً انقطع خلالها عن أهله والعالم كله، منصرفاً لحفظ المستلزمات الدينية المطلوبة في المناسبات المماثلة.




