وذو جسم لاروح وروح بلا هوا | يقيم حروفاً لغتها غير أحرف | |
بأربع أرباع من الربع خاليٌ | فإن قلتَ نوراً ماخبتَ والحذر يتلف | |
فليس بأشباح ونارٍ ومائها | فأخبرني ماهو وإيّاك تنكف | |
أسودُ الشرى ثم الرجال تهابه | ومن بعض فرسان فيخشى ويوخف | |
ملاغيزها بالثغر تدنو لعارفٍ | فيابدرُ بالقاموس غص ثم أغرف |
وله شعر يوازن فيه الشيخ خليل معروف مطلعه:
ألِفٌ تجلّى بلامٍ فيه ملفوفُ | والألف منفرد واللام معطوف | |
حجابُ عظمته والفعل قدرته | إيضاح مشتهر ليست بموصوف | |
بيان سرٍّ وحقٍّ غير محتجبٍ | بالسرّ سرٌّ مقنَّع غير مكشوف | |
ألف ولامين مع هاء ملاصقةٍ | الأصلُ ذاك وفيها الجمع معروف |
ومنها:
وليس بالذات تحريكٌ ولا ميلٌ | ماقيلَ فيها وعنها غيرُ محروف | |
للذات حجبٌ ثلاثٌ نور ثم ضيا | والظلُّ فيه لنا الإيجاد مألوفِ | |
لاهوت في القدم أحد أنزعٌ صمدٌ | بالذات منفردٌ والاسم تشريف | |
وقدرة القادر الإيجاد خالقةٌ | ليست بمخلوقة لكنّ تعريف | |
وربّ أهيفَ حلوِ القدّ معتدل | في غنج مقلته أصبحتُ متلوف | |
حدائق الروض في وجناته نبتت | جمع الزهور وورد غير مقطوف | |
كلُّ الملاحة في خدَّيه قد جمعتْ | حاز المحاسن بالإحسان معروف | |
معناه قد جلّ خلتُ الشمس مشرقةً | شوقي إليه نما والدمعُ مذروف |
إلى قوله:
تابعتُ من شادَ بالأفضال مقتدياً | خليلُ يُكنى النميلي نجلُ معروف | |
قد شاقني في بياتٍ حين رتّلها | ألِفْتُ خِلاًّ به أضحيتُ مشغوف |
ومدحه الشيخ محمود حسين مع نخبة من شيوخ العصر قائلاً:
وتحرّكت سفن الغرام وأضرمت | نار الهيام وذاب جسمي وانتحلْ | |
لمن سقاني من لَمَاهُ شربةً | من سلسبيلٍ لم يشاوبها خللْ | |
أعني به الليث الغيور على العِدا | بدر العلوم وقطبها السامي الأجل |




