الشيخ درويش الكلازي
كان عليه السلام عالماً بارعاً شاعراً. له بستان ذكر فيه التوحيد المحض بعبارات رائعة. وسنأتي منه عقب الترجمة.
ومن شعره مايدلُّ على توحيده:
غزالٌ بدا في جوهر الحسن طالعُ | كمشكاةٍ أضا في الزجاجة لامعُ | |
يُسِرُّ قلوب العارفينَ خيالهُ | بجنح الدياجي محجباً في البراقعُ | |
ويسقيهم من كفّ فيك مدامةً | كشمس الضحى قد خلتها تتلامع | |
مشعشعةٌ أملودَةٌ بهنانةٍ | مبرقعة فيها تهيم اللوادع |
ومنها:
يطوف علينا ابن عشرٍ وأربعٍ | وفي يده صرف الشمول بدايع | |
يسيرُ على الوجنا بجيشٍ عرعرمٍ | كنهرٍ جرى مابين زهرٍ يوانع | |
وفقصٍ ورقصٍ ثم طبلٍ وزامرٍ | يهيم بها أهل الولا والمضارع | |
يلوح على الدنيا بأربع جهاتها | كما كوكب دُرّيُ بالنور ساطع | |
فقمْ يانديمي نحتسيها سحيرة | عسى ينجلي عنّا ظلامُ الطبايع | |
لنبقى بها صَبٌّ كئيبٌ متيمٌّ | بدرويش يُسمى للمهيمن خاضع |
***
لقد تميّز شعره بالخمريات والغزليات والهجريات وبعض المدائح.
ومن هجرياته على غرار شعر أبي نواس قوله:
أتتني في الهوى غَيُّ *** بحبّي مدح حُوريُّ
لها يوميْن مخفيُّ
ضنت قلبيَّ وعينيَّ *** وثوبٌ لونه ذهبيُّ
وحاجبُ قوسُهُ محنيُّ
وهي تبلغ ثلاثين مربّعاً.
***




