مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 319

الشيخ درويش الكلازي

كان عليه السلام عالماً بارعاً شاعراً. له بستان ذكر فيه التوحيد المحض بعبارات رائعة. وسنأتي منه عقب الترجمة.

ومن شعره مايدلُّ على توحيده:

غزالٌ بدا في جوهر الحسن طالعُ

كمشكاةٍ أضا في الزجاجة لامعُ

يُسِرُّ قلوب العارفينَ خيالهُ

بجنح الدياجي محجباً في البراقعُ

ويسقيهم من كفّ فيك مدامةً

كشمس الضحى قد خلتها تتلامع

مشعشعةٌ أملودَةٌ بهنانةٍ

مبرقعة فيها تهيم اللوادع

ومنها:

يطوف علينا ابن عشرٍ وأربعٍ

وفي يده صرف الشمول بدايع

يسيرُ على الوجنا بجيشٍ عرعرمٍ

كنهرٍ جرى مابين زهرٍ يوانع

وفقصٍ ورقصٍ ثم طبلٍ وزامرٍ

يهيم بها أهل الولا والمضارع

يلوح على الدنيا بأربع جهاتها

كما كوكب دُرّيُ بالنور ساطع

فقمْ يانديمي نحتسيها سحيرة

عسى ينجلي عنّا ظلامُ الطبايع

لنبقى بها صَبٌّ كئيبٌ متيمٌّ

بدرويش يُسمى للمهيمن خاضع

***

لقد تميّز شعره بالخمريات والغزليات والهجريات وبعض المدائح.

ومن هجرياته على غرار شعر أبي نواس قوله:

أتتني في الهوى غَيُّ *** بحبّي مدح حُوريُّ

لها يوميْن مخفيُّ

ضنت قلبيَّ وعينيَّ *** وثوبٌ لونه ذهبيُّ

وحاجبُ قوسُهُ محنيُّ

وهي تبلغ ثلاثين مربّعاً.

***

الصفحة 27 من 319