وقصيدة ثانية:
من الصدِّ والهجران قد صرتُ موهنا *** وغدوت مضنى الشوق من شدّة العنا
إلى قوله:
إذا جزتَ ربع المينقا وربوعها | أنخ في رباها تبلغ السؤل والمنى | |
يلاقيك قطب العصر والثغر باسمٌ | بوجه كُسي من زهرة الصبح معدنا | |
يُسمى محمد والمحامد فعله | كساه إله العرش من حلية السنا | |
فيانجل سلمان تسكن بالحشا | ودادكم والقلب قد عاد مرهنا |
وهي طويلة تتجاوز السبعين بيتاً.
ومدحه الشيخ محمد يونس النميلي في قصيدة مطلعها:
ورودُ كتابٍ من أخ حميمْ | تقيّاً عارفاً برّاً حليم | |
ألا ياطاوي الغبرا جنوباً | على شهبا مكرَّمة الحروم | |
تقدُّ هضوبها بالبرّ جرياً | لقلع المينقة والوِ الزموم | |
ونيخ الركب في رحبٍ رفيع | كأنك جزت إلى كهف الرقيم | |
فقبِّل لوصيد ديار كهفٍ | تجد فيه وجوه كما النجوم | |
يوفد غليك ساداتٌ ثقاة | شبال الدين في السرّ الصميم | |
محمد نجل مرهج (1) ياتقيٌّ | مقيم على الصراط المستقيم | |
أتاني منك ياندبٌ وفيٌّ | كتابٌ زاح عن قلبي الهموم | |
ومدّك من فتى ندب زكيّ | سبحت تغوص في بحر تعوم | |
على درٍّ كمن في بطن صفدٍ | خرجت الدرّ في قلبٍ سليم | |
ونلتَ الآن فيه محلّ سامي | على رسم الموالف من قديم | |
مرهج نجل سلمان وحسن | وعبد الله في الدالة رسوم | |
يقدِّس إله العرش جمعاً | ويرحمهم برحمته الرحيم |
***
(1) - محمد مرهج هو ابن عم محمد القلع. (المؤلف).
***




