وكان الشيخ حسن ابن واحد وتسعين عاماً لقوله: (قضيت بها تسعين عام وعام)
وممَّا مدحه به الشيخ غانم الجوهري (قرية سلمية) تلميذه ردود قصيدة له مطلعها:
أوحِّد وصيَّ الرسل في كل دورها *** ومن أوجدوه هيئة لبشورها
وقصيدة غانم تفيد على أن غانم تلميذ له بقوله:
وهذا كتاب سطّرته أناملي | بمدح لبيبٍ صافي من عكورها | |
تقيّاً نقيّاً سطرته أناملي | أمينٌ لسرّ الله غير فجورها | |
محافظ على ذكر المهيمن دأبه | يسبّحه في جنح ليلٍ دجورها | |
أعني به عمّي ولزمي وعمدتي | فهو الشيخ محمد حافظ لأمورها | |
أيامنْ له علم بعرفان أنزع | بصفين أبداها بغير حصورها | |
بعروته الوثقى فأدعوه ضارعاً | يهبنا رضاه لعُبيد فقيرها | |
عليك سلام الله مالاح بارقٌ | وأزكى تحياتٍ هداها قديرها | |
غانم له عبد إليه مشوَّقٌ | لأبياته في حسن نظم شذورها | |
مطابقة في فتح نظم قصيده | تبارك من أبدا لنا فيض نورها |
ومن غزل الشيخ محمد القلع:
شربتُ الخمر مليّاً في الكؤوس | رحيق شربه يحيي النفوس | |
يدير النديم على السكارى | فيسقيهم قياماً وجلوس | |
على ضوء الهلال شربتُ صرفاً | وباقي الشرب في ضوء الشموس | |
إذا مادارت الصهباء فينا | رقصنا في السيوف وفي التروس | |
هابيل سقى منها رحيقاً | لآدمَ شربةً في جام طوسِ | |
شيث منه نوحٍ احتساها | قامت برهةً قبل الغموس | |
وأيضاً سبط يعقوب قاموا | ليوسف في مداه كالغروس |
وهي طويلة تتجاوز الثلاثين بيتاً، ومن شعره:
أوحِّدُ مَن في يده البطش والقوى | إله تعالى على الملك استوى | |
يدلّ على ملكوته بطشُ فعله | وأظهر بحار النور من أبحر الهوى | |
خلق سبعة الأنهار والأرض سبعة | كذاك السما قدر وللملك احتوى |




