مَن منكر ونكيرٌ ماأرى لهما | فقد أرى منهما هولاً يفزعني | |
فقلت: أدعو إلهي أن يكون لنا | ياصاحب اللطف والإحسان والمنن | |
خُذِ القناعة من دنياك وارضَ بها | واجعل نصيبك منها راحة البدن | |
وانظر إلى مَن حوى الدنيا برمّتها | هل راح منها بغير القطن والكفن |
ومن شعر الأجرود في القوافي ممَّا هو غاية في التوحيد والوجود النوراني قافية الهاء:
هلالُ زاد في العلياء ضياهُ | وأشرق نورُهُ فرداً أبداه | |
هُدِيتُ به فبعض القوم ضلُّوا | وبعضَ تشاوروا فيه وتاهوا | |
هو القمر المنير إذا تبدّا | ثلاث أسامي هذي حلاه | |
هلالٌ ثم بدرٌ ثم قمرٌ | في وجه له سرٌّ خفاه | |
هنيئاً لمن قرا لسطور رقم | عليه من سوادٍ قد علاه | |
هدى فيه أناساً أثبتوه | وحلُّوا رموز مافيه خفاه | |
هلالُ الناس فيه الناس حاروا | ولا عرفوا الهلالَ ولا ضياهُ | |
هرعنا نحوه شرقاً وغرباً | كما جُنَّ الغريبُ إلى حماه | |
هلمُّوا أيها العشّاق إليه | وجدُّوا السير واغتنموا لقاهُ | |
هدمنا فيه ماقد شيَّدوه | عِدانا ثم أهلكنا عِداهُ | |
هلكنا كلَّ أفّاكٍ أثيمٍ | عُتلٍ زنيمٍ لم يسمع نداه | |
هلالٌ نحوه نقصد فطوبى | لمن طلسمه حقّاً دراهُ |
ومِن شعره ويسمّى المكيسيرة:
حبيبٌ لي ممشيْق الخصيِّرْ | بوجه كويمل شبه الدويّرْ | |
ثُغيِّر كالخويتمْ عن سُنَيَّا | فأنعمْ بالشنيّا والثُّغّيرْ | |
شفيفاتْ حميراتْ تُنَطِّفْ | رطيباً كالعسيل مع الخميِّرْ | |
رُويقته شُهَيْدٌ في جويِّمْ | كُليْمتُهُ السكيكر في القطيِّرْ | |
عُييني مهيّة وحُويجبانِ | قُويْسين الرميّة بالوتيِّرْ |




