وفيما بعد سمع فينا فنفذ إلينا قاصداً إلى المروية والتعرُّف بنا، ومعه جماعة من خوادمه، وفي ذلك الوقت ماكنّا حاضرين، وإنه أرسل إلينا مرسال يبشّر في قدومه إلينا، والرسول فما نفذ إلينا لقلّة مروءته، ولمّا جئنا كان أعطونا القصيدة، فابتدأنا بردّها، وفيها مآرب للعارفين المستبصرين، وهي مائة وثلاثون بيتاً ".
ومدحه من علماء عصره الشيخ سلمان موسى (المزارع)، ومدحه مع أولاد الشيخ يوسف بشمان حينما كان قاطناً في قرية (غلميسة) بقصيدة مطلعها:
سلام الله يترى كلَّ يومٍ *** على عدد الحصا والرمل دومِ
إلى قوله:
ألا ياأيها الحادي مجدّاً | لقطع البيد في حزّ العزوم | |
فأوصل لي الكتاب إلى أمين | صدوقٍ عارف الأزل القديم | |
وقل ياماجداً يُسمى عليّاً | لكم بالعصر من ضاهي كريم | |
ففي سرّ اعوجاج الحرف تدري | بمعوج الألف والمستقيم |
وقد مدحه الشيخ حسن رمضان سنة (1243) قائلاً:
والشيخ علي الناعم مولاه نعم | عليه بالعلم فنار كالعلم | |
واستنبط المكنون من محض العلم | وجنا المعادن........ (1) | |
من علم لقمان فأوضح للحكم | ومن حسن يوسف نار حسن مبتسم | |
ومن شدا داوود فرنّح بالنغم | ومن مريم العذرا استعفّ لمن عفا |
ومدحه الشيخ محمود بعمرة من قصيدة قائلاً:
واعقل زمام البكر في شدّ سرعةِ *** والثم وصيد الدار في حسن رقّة
وانشد عن المشهور في كل بلدة *** فيلقاك بقراط العلوم السنية
سُمّي أمير النحل يانعم كنية
فمن لدنه حاز المفاخر والسنا *** وأرغم أُنوف الحاسدين ومن شنى
فالثم خماصيه وبثّ له الثنا *** وقولنْ له إن المتيم في عنا
يقاسي من السلوان أعظم حرقة
عليٌّ عليك الله بالفضل أنعم ***ا حباك علوماً تشبه اليمَّ إذ طما
وبالجود والإحسان كالغيث إذ هما *** وعند جهاد الدين ليث غشمشما
وكلُّ لبيبٍ عنك يروي الفضيلة (2)
***




