قد فزتَ ياصالح في صالح العملا | اسمين جمّعت في جسمٍ واجتملا | |
ورضيتْ مولاك ربّاً قادراً أزلاً | في حسن ظنٍّ وإيمانٍ وحسن طيب ولا |
في قلبٍ برٍّ خشوعٍ جلَّ عن ريبٍ
وخُصصت في بركة والحلم شاركها | وكل معصيةٍ في الله تاركها | |
لو رمتُ أشرح صفاتٍ أنتَ مالكها | بالحمد قد كان أعيا ثم سالكها |
سوى لمن مثلكم في الله مرتقب
والغرس ابرام وعمامٍ له طلبوا | عين اليقين على توحيده اصطحبوا | |
سبحان من خصّهم بالعلم والأدب | أحمد وحسن بهم قد تفرّجُ الكرب |
كآل يونس اسماً ياحبّذا الأدبُ
إلى أن يقول مختتماً:
يانجل يوسف بالعلياء لكم شرفُ *** والطهر سلمان في منصور يعترِفُ
ياأهل ودِّي عبيْدٌ فيكم شغفُ *** يرجو دعاكم بيوم الستر ينكشف
أملْ ينجو من الأهوال والتعبِ
***
الشيخ عبد الله الصغير
هو عبد الله بن ابراهيم بن علي الصغير، كان رحمه الله شاعراً، له قوافي ومدائح وزجليات وغزليات وقصائد جمّة، وبستان لسان حال.
وقد مدح علماء كثيرين في عصره كالشيخ أحمد البشريح، والشيخ محمود بن ابراهيم موسى (مرديدو)، والشيخ معروف (الشلفاطية)، والشيخ علي صارم (المرّان)، والشيخ محمد موسى، والشيخ سعيد حسن (ديروتان)، والشيخ ابراهيم كتّوب (زاما)، والشيخ علي (البهلولية)، والشيخ أحمد عبود (قسمين)، والشيخ عمران (قسمين)، والشيخ حسن (بدوقة)، والشيخ حسن زرقة (برابشبو)، والشيخ عمران جبارة، والشيخ اسماعيل معلاّ (ياسنس) وغيرهم.
وكان والده قاطناً في قرية ديروتان في بني علي، ورحل إلى الجهنية وتوطّن هو في قرية بعلين ومقامه فيها، يبعد عن الحفّة ماسفة ساعتين ونصف، وسنأتي بنماذج
من شعره عند ترجمته كلٍّ من ممدوحيه.




