الشيخ صالح والشيخ يونس (فجليت)
كانا وليّان تقيّان، مدحهما الشيخ خليل معروف بقصيدة مطلعها:
ودادي بمحض السرّ بالقلب صادعٌ بصفو يقينٍ لستُ فيه مخادِعْ
إلى قوله:
ومن بعده أنثر مديحي مخلصاً | وأزكا سلامٍ ماله من تقاطعْ | |
لسادات أنجادٍ وجدنا بعصرنا | ثقاةٍ هُداةٍ مابهم من مخادعْ | |
أقاموا بقسط العدل والرشد والهُدا | على نهج ماسنُّوا الموالي وشارعْ |
إلى قوله:
فيا أيها الحادي على جسرةٍ لها | هبوبٌ يحفُّ الريخ لاتكُ هاجعْ | |
ويمّمها للغرب من غير سهوةٍ | ولا تخشَ عنه السير ممَّن ينازعْ | |
لربوة فجليت كسا الله ربعها | لباساً حصين السرّ بالسرّ مانعْ | |
فذلك فجليت الوفودُ تحفُّها | لحي حصينٍ للمواكب واسعْ | |
بها منهلٌ للواردين موضَّبٌ | بهيٌّ زهيٌّ لاتشبه الشنائع | |
شريفٌ منيفٌ بالبهاء مجلبَبٌ | حصينٌ وداخله أمينُ الفجائع |
إلى قوله:
يسمّى بصالح صالح الفعل والثنا | وقد زانه ياصاح لينُ البطائعْ | |
تجمع بذاك الجسمين اسمين صالح | وبين الكرم والحلم ياصاح جامعْ | |
سلالة كهف الملتجين بعصره | وقطب الثقاة الذاهلين الخواشعْ | |
وقطمير للدين الشعيبي محافظ | من العصبة الواشين أهل البدائعْ | |
فهو يونس نسل الكرامة في البقا | رقا وبقا قمص التراكيب خالِعْ | |
وقد صار في دار الجنان مُخوَّلاً | مع الحور والولدان لامن منازع | |
ومن بعده نال الكرامة صالحاً | ولو رُمتُ شرح البعض على المسامع | |
فياصالح مالي سلا لا ولا قلا | فؤادي ولا عزمي ولا كنتُ راجعْ | |
عن الودِّ لو أن المسافة ابعدت | وقلبي رصين بالمحبّةِ باخع | |
كذاك الشقيقان الشفيقان أحمدٌ | وحسن هُداةٌ كالنجوم الطوالع | |
ونجل الشقيق البرُّ حسن لقد حوى | نفائل لم تحصَ بطرس الأصابع |




