ثابت على العهد واثق في قواعده | دين القويم ومشني كل كفّارا | |
مستمسك العروة الوثقى ومعتصم | من كل رجسٍ لأهل الغيِّ دحّارا | |
ذو لقلقٍ ينثر الدرَّ الثمين إذا | بدا حديثٌ صريحٌ غير مكَّارا | |
وإن شدا في قريض اللفظ واعجبا | تخال نغمة داوود ومزمارا | |
كذا بترتيل آي الذكر مقتفيٌ | نهج ابن مسعود عبد الله مامارى | |
وعند بذل السخا والمكرمات له | مواهبٌ كسحاب الغيث مدرارا | |
برّاً شفوقاً على الضعفا برحمته | على العواجز في عسرٍ وإيسارا | |
صافي الوداد لأهل الودّ محتملُ | مُحسِن لمن ساء لاغلٌّ وإصرارا | |
له الرئاسة لاعجبٌ ولا نكدٌ | لاحمقَ لاحسداً لاحقد لاعارا | |
ولا افتخاراً على الدونِ الضعاف ولا | مغتاب خِلٍّ ولا بالسرِّ بذّارا | |
وحلَّ عن مشكلات الرمز ماغربت | من محكم الذكر مع كتبٍ وأخبارا | |
سبحان ربٍّ حباه في مكارمه | خَلْقاً وخٌلْقاً سموح الكفِّ برّارا | |
قد عاهدت نافلات الدهر واجتمعت | في طبعه جاءت للروح أجدارا | |
أقبل وقبِّل أنامله وكنْ وقِراً | بعد المواطي لاتخشى به عارا | |
واهديه منّي رداح الفكر في أدبٍ | وحُلَّ عنها قناع السرّ وخمّارا | |
لعلَّ يقبل هديّةَ هائمٍ دنفٍ | صبٍّ كئيبٍ كسير القلب محتارا | |
واهديه عنّي سلاماً لاتطاوله | ينوف نبت الثرى مع قطر أمطارا | |
وما حوى البرزخ التيّارُ في عددٍ | رملٌ وأمواجه دهراً وأعصارا |
***
(1) - لالزوم لتلقيبه بالمفتي بناء على أنه وجيه أهل محلّته بإمامية الصلاة في الأعياد والمواسم المشرّفة، فهناك اصطلحوا على تسميته صاحب هذا المقام بالقبّة. وهنا وغير هنا بالإمامة، أمّا المفتي فلا لها لزوم. (عبد اللطيف سعود).
***




