ومدحه الشيخ سلمان القلع من قصيدة مع شيوخ كناكارو قائلاً:
واهدِ لبرزخ تيّار تحيّتنا | يُسمّى سلامة كلاه الله من سخطا | |
حباهُ باريه أنغاماً معشّقةً | شبه الهزار على الأغصان إذ غُبطا | |
أيا سلامة فأجل الران واشرحها | وأجيب مضمونها واحلُل بها الربطا |
***
الشيخ سلمان أفندي المفتي الآدني (1)
كان رحمه الله مفتياً ببلدته ممَّن يسمّونه هناك بالقبّة، أي إمام بلدة عندنا، مدحه من علماء عصره الشيخ سلمان بيصين وأثنى عليه بقصيدة مطلعها:
قد زاد وجدي وهام القلبُ واحتارا وهبَّ بي لاعج والدمع قد غارا
إلى قوله:
يامعتلي متن بكرٍ فاق عنوته | ريح الجنوب كشهمٍ بالدجا سارا | |
يمِّم قلوصك على اليمّ العميم وعُجْ | على اليمين كبرقٍ بالدجا نارا | |
واسرِ على جهة القطب الشمالي بلا | ميْلٍ واسلك شطوطاً ثم أنهارا | |
ماين أطوادٍ شامخةٍ مشمخرةٍ | وبين يمٍّ عميم الموج ذخّارا | |
يقيك ربُّ الورى ماتخشَ نائبةً | محفوظ بالذكر من أرصاد غدَّارا | |
إذ جئتَ آدنة نيخ الركاب بها | في ربع قطبٍ له بالفضل تذكارا | |
يُسمّى سلمان له بالعصر نافلةٌ | علماً وحلماً وآداباً وأوقارا | |
قبِّل وصيد الحِمى والثم جوانبه | طوعاً ولا تخشى لوماً ومعيارا | |
يلقاك والثغر باسم والمحيّا كما | ربع رياض لوى ألوان أزهارا | |
تخاله حرقة النيران إذ نشرت | وبهجة المشتري إذ بالرشا سارا | |
أو زهرة الصبح إذ بزغت على سحرٍ | أو مثل تبسيم برقٍ نوره نارا | |
تشهد له نافلات لايحدّ لها | وصفي ولا من عشير العشر معشارا | |
أصلٌ بلونٍ وفرع باسقٍ رطبٍ | نامي الفروع لذيذ الطعم وأثمارا | |
عدلٌ وفضلٌ وأخلاقٌ محسّنةٌ | برٌّ خشوعٌ مُصانُ العرض صبّارا | |
زهدٌ وجهدٌ على التقوى بلا ضجرٍ | قوّام صوّام جنح الليل سهّارا | |
وفّى الفروض ومتهجّد نوافلها | زُلفا من الليل مع أطراف أنهارا |




