خفيت عن الأوباش مع أهل العما | وتلوّحت للعارفين بيانها | |
صِدنا من الغزلان ظبياً ناعساً | سلبَ القلوبَ وسار مع غزلانها | |
سلمان بحبّه مغرماً ومتيّماً | لمّا بدا كالعين لَعرفانها | |
أرجوه بالتوفيق يمحو ذلّتي | وتعود أنفسنا إلى أوطانها | |
دار الرضا فيها نجاور أهلها | في روض عليّين مع ولدانها | |
هذا مناي والرجا ياخالقي | يوم المعاد نكون من سكّانها | |
ماللفقير غير منح جودها | يرجو بذاك عفوها وأمانها | |
بعد الصلاة على النبي محمَّدٍ | قُمِعَ الكنودُ ونُكِّستْ أوثانها |
***
الشيخ سلُّوم (فرشات)
فرشات: قرية تبعد مسافة أربع ساعات عن جبلة شرقاً.
كان رحمه الله وليّاً طاهراً، مدحه من علماء عصره الشيخ يوسف بشمان، ومدح غروسه معه بقصيدة مطلعها:
تبارك من هو عالمٌ للسرائر *** إليه تعالى جلّ جبّارُ قادرْ
إلى قوله متخلّصاً بمدحه:
ألا يارسول الشوق إحدِ ميمّماً | من فوق سلهب كأنه الريح سائرْ | |
يمِّم قلوصك للشرق مبادراً | إلى مربع فيه الليوث الزواهر | |
تُسمّى بفرشات التي نار ربعها | بعلم وإيمانٍ بها الخير وافرْ | |
بها الشيخ سلُّوم الذي فاق مجده | بعلمٍ مع الإحسان لازال شاهر | |
مقيمٌ صلاة الخمس فرضاً وسنَّةً | بتنزيه وتسبيح مدى الليل ساهر | |
فهو الشيخ سلُّوم سليم من الرّيا | وحاز المحاسن من جميع الذخائر | |
له حلّةٌ بين العوالم كأنها | محاسنُ يوسف ماحوتها النواظر | |
فأوهبَهُ الرحمن حكمة نبيِّه | سليمان يشفي كلّ قاصد وزائر | |
وغروسُهُ الأطهار نعم أماجد | عليهم سلامٌ مزيد الشوق وافر | |
فمنهم موسى عارفٌ ومحقِّقٌ | وأحمد حميد الفعل لله شاكر | |
أخوهم محمد ماجد الفعل مثلهم | وداوود أنعم من غروسٍ أطاهر | |
فقل لهم يامدرة الفضل والندا | ألا فاقبلوا عذراً لمن كان عاذر |




