وعندكم أنه البشّام حنظلةٌ *** ألقى عليه شبيهاً هي معطّلةٌ
ماالرسلُ قالت ولا الأنباء ناطقةٌ *** ولا الرسول ولا المولى وفاطمةٌ
ولا علمناه من عجمٍ ومن عرب
وقولكم إنما قد عندنا ثبتا *** في الذكر جاء عن المختار ثم أتى
للمرتضى حيدر والطهر فاطمتا *** والعشرة الغرّ للسبط التقيّ بكتا
والإنس والجنّ في نوحٍ وفي نحبِ
وقولكم مثل عيسى ما دليلكمُ *** وما البراهينُ حتى صار عندكم
مع أنه نفسه ذا عند شيخكم *** والتابعين له والآن كلكمُ
كيف اجتماعهما هذا من العجب
وقولهم:
أمّا النبوَّة أنتم ناطقون بها *** لاشكّ لاريبَ في هذا ولا شبها
والجسم والنور قد نصّ الكتاب بها *** في آية الذكر مع آيات تشبهها
وإنه بشرٌ عن أفخر العرب
وبقية القصيدة أن عبد الله وأبا طالب والدا محمَّد وعليّ ضدّاً في المكاره، وكيف رسالة الشيخ سلمان تقرّ لهما بالرسالة والوصيّة، وتنكروا أن الرسول بكى على السبط، وأن الأئمة خير الخلق، وأن تتركوا رأي أبي عبد الله يكون سواء.
وبعد إقرارهم بما تقدَّم بالرسالة والوصيّة قالوا:
إن كان ياسادتي هذا اعتقادكم *** فكيف حتى عليّاً صار ربّكم
خالفتمونا وأشركتم بجهلكم *** وجاء في خبر التقميص عندكم
بأنها بدعةٌ تدعو إلى كذب
وفي كلامكم هذا منافقةٌ *** ممَّا اعتقدتم ترى فيه مضاددةٌ
وأنتم تقولون زوج الطهر فاطمةٌ *** وعندكم خالقٌ ماليس صاحبةٌ
تعنو إليه ولا يُكنى باسم أبي
إنَّا نسائلكم عن فردِ مسألةٍ *** أن تنبؤونا بأجوبةٍ موضّحةٍ
عنها ولا تخلسوها في مخلّسةٍ *** عن ابن ملجم إذ أتى بداهيةٍ
آوى إلى النار أم آوى إلى اللهب




