تسير بالودّ والإخلاص صادقةً *** وللمحبّة فينا قطّ ماحضةً
لأنها لبني الزهرا مواليةً *** والجبت تشنيه والطاغوت ماقتةً
حقّاً يقيناً بلا شكٍّ ولا ريب
بل إنهم فرقة لم ندرِ أيّهمُ *** والسائلون لنا هل كيف حكمهم
وما تحقّق للمعنى عندهم *** والاسم والباب والأيتام كلّهمُ
والمخلصون وأهل الفضل والرتب
إن كنتم خلّتي أهل الولا خصبا *** فأتوا إلينا إذاً من نحوكم بنبا
نقسم عليكم بحق المنتمى بن سبا *** أن تمنحونا بما منكم لنا وجبا
على اليقين بلا هزءٍ ولا لعب
حتى نجيبكم عمّا سألتمُ في *** ألوكةٍ منكم جاءت على شغف
لنعلمنّ بما أنتم عليه ففي *** هناك يُعلم مايُغني وما يشفي
ويظهرُ الأمرُ في شرقٍ وفي غرب
وقد ذكرتم بأنَّا لانحبّكم *** وتودّونا ونحن لانودّكم
وكيف لا ومقرُّ الروح عندكم *** وأنتم البغية القصوى وقربكم
يطفي أوام الهوى مع شدة اللهب
إلى قوله وهو ماسبق عن تعبيرهم له في التقمّص وجوابهم على البكاء على الحسين:
غير أن لفظكم ينبي بأنكم *** أهل التقمُّص والحيوان حيفكمُ
بل إنها شبهةٌ غطّت لوهمكم *** وموّهتها أناسٌ كان قبلكم
ياليتها لم تكن في سالف الحقب
وزعمكم في الكتاب السبع قد ظهرت *** لافي الكتاب أتانا لا ولا اشتهرت
ولا الرسول ولا أصحابه نذرت *** ولا الأئمة هذا بعدهم ذكرت
ولا سمعنا بها في سائر الكتب
لذا فأنتم تلومونا على جزعٍ *** وتعجبون إذا منّا على هلع
على الحسين وما قد ذاق من جزع *** من فاسق فاجر ذي أكوعٍ لكّع
يوم الطفوف وما قد نال من كرب




