وقل لهم ياموالي السادة الزهرا *** من ذا القتيل الذي بالذلّ قد قهرا
أريد أن تنبئوني صحة الخبرا *** عن قولكم فيه أي الحشر قد حشرا
لجنّة الخلد أم للنار واللهب
إن كان للنار لاحيفٌ ولا أسفُ *** ولا يحقّ عليه الدمع ينذرف
وإن كان للخلد حاز الفضل والشرف *** فكيف تبكوا عليه ثم تلتهفوا
وتفقدوه وهو باقٍ لمرتقب
هل من رسولٍ بهذا جاء ينذركم *** دون الأنام أم القرآن أخبركم
أم هو من اللحد خاطبكم وذكّركم *** أم بدعةٌ قد أتت فيها أكابركم
ماذا تقولوا وما هو أوكد السبب
أما سمعتم بعيسى حين قد زعموا *** أن صلبوه وهم عن شخصه وهموا
وجاء بالذكر تعريفاً لمن فهموا *** ماصلبوه ولا قتلوه بل أثموا
لكنّ شبّه لهم بالضدّ واحتجب
ويسألهم فيها عن الحديث المروي عن النبي: كنت أنا وعليّ نوراً قبل خلق السماء والأرض، ولم تزل تنقلنا الأصلاب الطاهرة والأرحام الزكيّة، لم نفترق حتى افترقنا بين عبد الله وأبي طالب، فقال:
أريد خبر محقّق في قواعده *** هل سمعتم بولد قبل والده
أم صنعة قبل صانع مالها سبب
أمّا علي الذي فاقت مواهبه *** وأبهر الناس جمعاً في مناقبه
والمصطفى خير خلق الله ناسبه *** واتّخذه نصيراً في مكاربه
على الطغاة بعلم العجم والعرب
وأخذ يعدّد معاجز الأنزع البطين الذي يستدلّ منها على فعل الربوبية بلهجة أدبية ليعلم مايكون من جوابهم، وطفق يقرّعهم بقوله:
جانبتم الأقربين بكلّما ضمروا *** قاطعتموا الموصلين بكلّما أمروا
واصلتم الأبعدين بتيههم غمروا *** وحلّلتموا كلّما حلُّوا وما جبروا
وبدينهم دنتم بالنصب والريب




