مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 319

وقل لهم ياموالي السادة الزهرا *** من ذا القتيل الذي بالذلّ قد قهرا

أريد أن تنبئوني صحة الخبرا *** عن قولكم فيه أي الحشر قد حشرا

لجنّة الخلد أم للنار واللهب

إن كان للنار لاحيفٌ ولا أسفُ *** ولا يحقّ عليه الدمع ينذرف

وإن كان للخلد حاز الفضل والشرف *** فكيف تبكوا عليه ثم تلتهفوا

وتفقدوه وهو باقٍ لمرتقب

هل من رسولٍ بهذا جاء ينذركم *** دون الأنام أم القرآن أخبركم

أم هو من اللحد خاطبكم وذكّركم *** أم بدعةٌ قد أتت فيها أكابركم

ماذا تقولوا وما هو أوكد السبب

أما سمعتم بعيسى حين قد زعموا *** أن صلبوه وهم عن شخصه وهموا

وجاء بالذكر تعريفاً لمن فهموا *** ماصلبوه ولا قتلوه بل أثموا

لكنّ شبّه لهم بالضدّ واحتجب

ويسألهم فيها عن الحديث المروي عن النبي: كنت أنا وعليّ نوراً قبل خلق السماء والأرض، ولم تزل تنقلنا الأصلاب الطاهرة والأرحام الزكيّة، لم نفترق حتى افترقنا بين عبد الله وأبي طالب، فقال:

أريد خبر محقّق في قواعده *** هل سمعتم بولد قبل والده

أم صنعة قبل صانع مالها سبب

أمّا علي الذي فاقت مواهبه *** وأبهر الناس جمعاً في مناقبه

والمصطفى خير خلق الله ناسبه *** واتّخذه نصيراً في مكاربه

على الطغاة بعلم العجم والعرب

وأخذ يعدّ‍د معاجز الأنزع البطين الذي يستدلّ منها على فعل الربوبية بلهجة أدبية ليعلم مايكون من جوابهم، وطفق يقرّعهم بقوله:

جانبتم الأقربين بكلّما ضمروا *** قاطعتموا الموصلين بكلّما أمروا

واصلتم الأبعدين بتيههم غمروا *** وحلّلتموا كلّما حلُّوا وما جبروا

وبدينهم دنتم بالنصب والريب

الصفحة 221 من 319