إلى قوله:
إليك خُذها من المنصور خادمكم *** نجل حسين له من عانة نسب
خذ ماأتاك ومقصودي رضاك ومأ *** مولي دعاك ومطلوبي بكم يجب
ومدائحه لإخوانه ومدائحهم له كثيرة.
وله ديوان أشعار، منها تغزّلات وجزليات وتوسيلات وحكميات وتخميسات.
فالتغزّلات: سبع قطع بربّات الخدور.
وله شعر يوازن فيه العوديّ من نفائس قصائده مطلعه:
متى ينجز الوعدُ المرجّى وينعم *** ويبسط عدلٌ في البرايا ويحكم
وله قصائد مراسلات فيما بينه وبين الفرقة الإمامية يتساءلون فيما بينهم عن الفرق بين الفرقتين، ويتقرّبون بالولاء لبعضهم، فمن القصائد ماهو تقرّب، ومنهنّ ماهو تقريع وعتاب بين الطرفين كتعبيرهم له في الغلوّ والتقميص، وتعييره لهم في النوح على السيِّد الحسين الشهيد كما يقول في القصيدة الأولى التي أرسلها لهم:
إن جزتَ تلك الطلول وصرت واصلهم *** إروِ ظماك حقيقاً من مناهلهم
وطف بلادهم واقصد منازلهم *** في يوم عاشور واحفل في محافلهم
يوماً عظيماً تلاقي أيما عجب
تلقى لهم معشر ياصاح مجتمل *** لفقد سيِّدهم سبط الإمام علي
في شدّ شوق ووجدٍ والعويل علي *** ولطم وجنات منها العقل ينذهذ
كلاًّ على السبط يبكي ثم ينتحب
سلِّم عليهم جميعاً لاتكن ضجرا *** علمائهم والأكابر والذي صغرا
ثم الشيوخ وشبّاناً مع الصغرا *** ولدانهم والذي في المهد والحجرا
أزكى سلامٍ يفوق الرمل والسحب
وخذ بخاطرهم جمعاً وجابرهم *** واشفق عليهم لما فاضت محاجرهم
وارحم بكاهم واكتم سرائرهم *** واعمل معروف واحذر أن تناحرهم
لأنهم من موالي عبد مطلب




