مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 319

مدح بها ولي الشيخ علي معروف وهما سلامة وعيسى يستقرضهما شنبل قمح أو ثمنه، فكان أن قصدهما وكتبا له إلى مزارعهما في الساحل، فلم يجد عند من أرسل إليه، فكتب معتذراً، ومنها:

الدهر لاتركن إليه لحظةً

لو كنتَ تدفق مثل بحرٍ يزخرا

كم سيِّدٍ أودى وخلّى حاله

مكسور بعد أن كان قبلاً مجبرا

والجيد إن قصرت يداه يختجل

ويبيت حيراناً يئنُّ مفكرا

وإن الضيوف أتت إليه ينقهر

ويشتهي الموت عليه أيسرا

ياويلتي ياخجلتي ياذلّتي

إني أموت بعلّتي متقهقرا

ممَّا جرى لي من سنين انقضت

وما مضى قد فات لن نتذكّرا

من بعد ألف ومائتين وواحدٍ

وأربعين سنة لما فينا جرى

زرعت زرعي في السواحل والجبل

وفي بلاد الشرقية فردة ونرى

جاء المباشر بشّروني عنهم

قالوا بهذا العام رزقك مكثرا

حمدتُ مولانا على أنعامه

وقلتُ علَّ الله زاح المعسرا

وبعد أيام حصاد قد أتى

حصد الورى زرعاً هناك وغمّرا

ذهبت أجاراتي لزرعي عاجلاً

حصدوا ودرسوا والفواعل من ورا

خابت ظنوني ونحوسي أقبلت

مونة ثلاث شهور لن تتدبّرا

جهدت حالي للجياد قصدتهم

جبنا دنانيراً لكي نسترا

شرينا بهم قمحاً زرعنا أرضنا

وكنّا فما يبقى بيت ندخرا

حتى كوانين لحقنا يافتى

الحيل قلّ وحيلة لن نبصرا

كم قصدنا من نذال لم نعد

من يقصد الأنذال يخسر متجرا

عدت أروح شرقاً ومغرباً

قبلة شمالاً أمرنا متعسّرا

ونجم نحسي طالعٌ ومقبلٌ

أينما سرتُ أرى التعسّرا

قصرت يدي منه وقلّت حيلتي

والناس لم تعذر جواداً قصّر

***

(1) - شنّيك: لفظة تركية وترجمتها بالعربية: إطلاق النار بالفضاء للإرهاب. (الناشر).

***

الصفحة 213 من 319