فسّاقهم بدينهم تلّعبوا | بفسادهم جمع البلاد خرّبوا | |
إن عاهدوا بالعهد حالاً يكذبوا | وإن تولّوا مابقدرتهم عفا | |
عادوا فضائح ويلهم من مينهم | خربوا إلى الديرة بقلّة دينهم | |
ظنوا بهذا الخير في تخمينهم | من يلحق السرقة ماله وفا | |
فكيف ذي الهفوة ياحزني بدت | من قوم شيعتنا وفيها أنفدت | |
كمثل نارٍ أضرمت فأوقدت | غرباً وشرقاً حرّها قد أتلفا | |
ومقدّمو الشرّ قد فرّقوا البلاد | ودعوا العالم قد راحت رماد | |
وبطّلوا الحسنات ورسوم العياد | إخوان بلدتنا بحال أقرفا | |
تروي أسانيداً لهم لم يسمعوا | يقرون وعظ لهم لم يتبعوا | |
ثم الحقوق الواجبات ضيَّعوا | واتّبعوا الباطل والزخرفا | |
أسفي على العراف عادت كالنعاج | بين الذئاب يمرحون بالفجاج | |
فهم بضنكٍ والذئاب في ابتهاج | ممَّا أرادوا هشّموهم موخِفا |
ومنها:
لكن أشكو للذي رفع السما | في قدرة دحى الأرض وسما | |
بجاه كتبٍ ثم رسلٍ أرسما | ليقبل الدعا بجاه المصطفى | |
ثم ينجّي كل مؤمن تقي | وكلّ برّ بالمقال صادق | |
من كلّ زغلولٍ زنيمٍ فاسقِ | يخذلهم مولاي عن أهل الوفا | |
متى وعيدٌ من بعيد يقربُ | نحظى بعزٍّ ونرى مانطلب | |
يبين حقّ الظلم ثم يذهب | مابين مظلوم وظالم أنصفا | |
هذا مناي ثم سؤلي والرجا | أن ينقذ الأبرار أرباب الحجى | |
قصدي رضاهم في غدٍ إن أدرجا | عرضاً وأن أنجو بيوم الموقفا | |
زاهر عبد المؤمنين طايع | وخادم السلطان شيخ جامع | |
إني أوالي كلّ برٍّ تابع | نهج الهدى فيه أتانا المصطفى |
وله قصيدة أخرى يعبّر فيها عمّا جرى له أيام الجوع في السنين المجدبة التي مرّت عليه، ومطلعها:
أكتب بيدي ودموعي تقطرا *** تجري على خدٍّ بها تحفّرا




