مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 319

فسّاقهم بدينهم تلّعبوا

بفسادهم جمع البلاد خرّبوا

إن عاهدوا بالعهد حالاً يكذبوا

وإن تولّوا مابقدرتهم عفا

عادوا فضائح ويلهم من مينهم

خربوا إلى الديرة بقلّة دينهم

ظنوا بهذا الخير في تخمينهم

من يلحق السرقة ماله وفا

فكيف ذي الهفوة ياحزني بدت

من قوم شيعتنا وفيها أنفدت

كمثل نارٍ أضرمت فأوقدت

غرباً وشرقاً حرّها قد أتلفا

ومقدّمو الشرّ قد فرّقوا البلاد

ودعوا العالم قد راحت رماد

وبطّلوا الحسنات ورسوم العياد

إخوان بلدتنا بحال أقرفا

تروي أسانيداً لهم لم يسمعوا

يقرون وعظ لهم لم يتبعوا

ثم الحقوق الواجبات ضيَّعوا

واتّبعوا الباطل والزخرفا

أسفي على العراف عادت كالنعاج

بين الذئاب يمرحون بالفجاج

فهم بضنكٍ والذئاب في ابتهاج

ممَّا أرادوا هشّموهم موخِفا

ومنها:

لكن أشكو للذي رفع السما

في قدرة دحى الأرض وسما

بجاه كتبٍ ثم رسلٍ أرسما

ليقبل الدعا بجاه المصطفى

ثم ينجّي كل مؤمن تقي

وكلّ برّ بالمقال صادق

من كلّ زغلولٍ زنيمٍ فاسقِ

يخذلهم مولاي عن أهل الوفا

متى وعيدٌ من بعيد يقربُ

نحظى بعزٍّ ونرى مانطلب

يبين حقّ الظلم ثم يذهب

مابين مظلوم وظالم أنصفا

هذا مناي ثم سؤلي والرجا

أن ينقذ الأبرار أرباب الحجى

قصدي رضاهم في غدٍ إن أدرجا

عرضاً وأن أنجو بيوم الموقفا

زاهر عبد المؤمنين طايع

وخادم السلطان شيخ جامع

إني أوالي كلّ برٍّ تابع

نهج الهدى فيه أتانا المصطفى

وله قصيدة أخرى يعبّر فيها عمّا جرى له أيام الجوع في السنين المجدبة التي مرّت عليه، ومطلعها:

أكتب بيدي ودموعي تقطرا *** تجري على خدٍّ بها تحفّرا

الصفحة 212 من 319