طلبوا الرؤساء البلاد لينزلوا | ومقدّموا الشرّ نزلوا يعجلوا | |
قطّعوا الجريمة للبلاد تجمَّلُ | كلٌّ بجميلته تدارك بالوفا | |
طلعت الحكام وضباط البلاد | معهم خيل وتتبعهم جناد | |
وجملة الفسّاد قد بلغوا المراد | كل فقير في البلاد إنهفا | |
ماتوقُّوا لفقير أو أمير | ولم يخلوا وقف مذكور بخير | |
لم يرعوا حق الله والله المجير | ولم يرجُّوا كل صاحب مصحفا | |
وأسيادنا الإسلام أعطونا زمام | الشيخ جامع ماعليه من كلام | |
علموا اللعبة أولاد الحرام | جلبوا الحواليّة حيلة من قفا | |
دخلوا لقريتنا وقد عملوا هياج | وأهل قريتنا أتاهم إنزعاج | |
بلغوا مرادهم وقد خربوا السياج | كلٌّ لدين شيخه متطرِّفا | |
لمُّوا الجريمة فضة ثم ذهب | وصبرنا على الذي ربّي كتب | |
لكن سيِّدنا أتاهم بالغضب | إلى الحواليّة بسرّ مااختفى | |
اعتبروا الحواليّة في سرٍّ ظهر | يشكون حالتهم لمن كان حضر | |
وأهل بلدتنا فمذ سمعوا الخبر | ارتعدت فرائصهم بجاه المصطفى | |
نجل علي معروف كان عندنا | الشيخ سلامة دعاه سندنا | |
في حضور الشيخ أقبل سعدنا | وأدبر النحس وقد أعطى قفا | |
ردُّوا الدراهم كلها في جملة | من هيبة السلطان لاقوا خيفة | |
رادوا النجا منه بكل كريهة | طلبوا لدستور بهم أن يرأفا | |
إني أوصي للذراري بعدنا | أن يتبعوا وأن يطيعوا سيدنا | |
فمن أقام عليه أو منه دنا | بالشرّ يخذله وحالاً أوقفا | |
دهري رماني بالرزايا والنكب | من بني فلح أمورهم عجب | |
مخالفو شيوخهم ثم الكتب | لم يقتدوا فيهم ويحكوا منصفا | |
والقول إذ قالوا فآخره ذلل | أو وعدوا يرمون حقّاً بالوجل | |
إني افتكرت فيهم دون الملل | كلٌّ له نهجٌ سواه يعرفا | |
من دون ملّتنا بها قلّ الفصيح | وكلُّ عاقل فيهم لايستريح | |
والدين إن دانوا فما قالوا الصحيح | ولا يغرّك قولهم ليس صفا |




