ملكوا الرجال ساحة بلا قتال | مابدا ناموس من ولد النذال | |
مثل الكلاب انهزموا إلى الجبال | لو سرقة أتوا وما أعطوا قفا | |
من طول عمرهم بفعل الفاينات | يهزلون الناس في جميع الجهات | |
تركوا القرايا بعد كانوا محصّنات | طلع العساكر كالجراد الزحفا | |
دخلوا إلى الحمّام قد علموا عجب | بالأوليا إذ ردّوا وهدّموا القبب | |
نشروا البيارق طبل خانات ضرب | تأيّد سعد بن هارون مصطفى | |
والعساكر غرّبوا وقت المسا | بزلمهم والخيل أمست ترفسا | |
ماواحداً إلاَّ وعاد منكّسا | عافاك قالوا يابن هارون عفا | |
والمدافع ضربت جنح الدجا | وبنو فلح غدت تتلجلجا | |
من خوفهم والوهم للعالم جا | كلّ على وطنٍ غدا متأسّفا | |
ولّى الخلائق شاردين على الجبال | أخذوا مواشيهم وجميع العيال | |
من خوفهم والوهم خولطوا انهبال | عاد الرجال كالنسا تتلفلفا | |
لبيت معروف يلمُّون الرجال | طلبوا ورا الأسياد في رأس الجبال | |
لاقوهم في القيد في أسوأ حال | عادت الأسياد كلٌّ مؤسفا | |
نادوا بهم بالصوت قوموا ياوفود | وقالوا لهم نحن مفاتيح القيود | |
طلبوا من المولى وأب وجدود | وأبناء عبد المطلب تشرّفا | |
بإذن مولانا الذي رفع السما | ماظلّ قفل من القيود إلاَّ ارتمى | |
الشيخ سلامي ثم عيسى أُكرما | أرسلوا الأسياد للوالي مصطفى | |
فرحت الإسلام في نزولهم | والمدينة زيّنت بوصولهم | |
ضربوا المدافع ثم دقّوا طبولهم | صار الذي قد صار هذا ماكفى | |
من بعد يومين لحمّام طلعْ | هدموا زيارات وأملاكاً قطع | |
وبنو فلح حواليهم ضياع | ينشورون أو كلاب مجيّفا | |
وابن هارون فبأسه قوا | لمّ العساكر إردة نصباً سوا | |
وبنو فلح أتوه كالهوا | وليس حاسبْ لهم إلاَّ الهفا | |
كسروا الصناديق والعساكر خرّبوا | فنزلوا إلى الأردة ثم تحزّبوا | |
ومقدّمو الشرّ جاؤوا يطلبوا | لينزلوا أهل البلاد بلا خفا |




