مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 319

ملكوا الرجال ساحة بلا قتال

مابدا ناموس من ولد النذال

مثل الكلاب انهزموا إلى الجبال

لو سرقة أتوا وما أعطوا قفا

من طول عمرهم بفعل الفاينات

يهزلون الناس في جميع الجهات

تركوا القرايا بعد كانوا محصّنات

طلع العساكر كالجراد الزحفا

دخلوا إلى الحمّام قد علموا عجب

بالأوليا إذ ردّوا وهدّموا القبب

نشروا البيارق طبل خانات ضرب

تأيّد سعد بن هارون مصطفى

والعساكر غرّبوا وقت المسا

بزلمهم والخيل أمست ترفسا

ماواحداً إلاَّ وعاد منكّسا

عافاك قالوا يابن هارون عفا

والمدافع ضربت جنح الدجا

وبنو فلح غدت تتلجلجا

من خوفهم والوهم للعالم جا

كلّ على وطنٍ غدا متأسّفا

ولّى الخلائق شاردين على الجبال

أخذوا مواشيهم وجميع العيال

من خوفهم والوهم خولطوا انهبال

عاد الرجال كالنسا تتلفلفا

لبيت معروف يلمُّون الرجال

طلبوا ورا الأسياد في رأس الجبال

لاقوهم في القيد في أسوأ حال

عادت الأسياد كلٌّ مؤسفا

نادوا بهم بالصوت قوموا ياوفود

وقالوا لهم نحن مفاتيح القيود

طلبوا من المولى وأب وجدود

وأبناء عبد المطلب تشرّفا

بإذن مولانا الذي رفع السما

ماظلّ قفل من القيود إلاَّ ارتمى

الشيخ سلامي ثم عيسى أُكرما

أرسلوا الأسياد للوالي مصطفى

فرحت الإسلام في نزولهم

والمدينة زيّنت بوصولهم

ضربوا المدافع ثم دقّوا طبولهم

صار الذي قد صار هذا ماكفى

من بعد يومين لحمّام طلعْ

هدموا زيارات وأملاكاً قطع

وبنو فلح حواليهم ضياع

ينشورون أو كلاب مجيّفا

وابن هارون فبأسه قوا

لمّ العساكر إردة نصباً سوا

وبنو فلح أتوه كالهوا

وليس حاسبْ لهم إلاَّ الهفا

كسروا الصناديق والعساكر خرّبوا

فنزلوا إلى الأردة ثم تحزّبوا

ومقدّمو الشرّ جاؤوا يطلبوا

لينزلوا أهل البلاد بلا خفا

الصفحة 210 من 319