إفهم كلامي واستمع يامن يعي | ياسعد من هو للولي طائع | |
وآل دين أحمد متبع | وملّة الإسلام فاز بالوفا | |
ماكان واجب ذي الأمور هكذا | يأخذوا الطائع بذنب المعتدي | |
كل مسلم قد يوالي أحمدا | واجب يقيم الحق لن يحرفا | |
إفهموا القول ألا ياسامعين | أمراً بذكر الله رب العالمين | |
كن شفوق على جميع المسلمين | نحن أنصار النبي المصطفى | |
الكعبة قبلتنا محمّد نبي | القرآن إمامي والصلاة موجبي | |
حنيفي الدين هذا مذهبي | أسأل مولانا بنا أن يلطفا | |
يرجع كلامي للطغاة وأمرهم | بالذي فعلوا وكان شورهم | |
هلكوا العباد من الفساد بدورهم | حكمهم بالجور ليس منصفا | |
سمعتْ الحكّام بأمرٍ أُصدرا | عمره ذا الأمر قط ماجرى | |
أزعجت الإسلام عادت تدبّرا | جمعوا عساكرهم حقيق بلا خفا | |
وبني فلح فخرّبوا حالهم | لمُّوا أبطالهم وكل رجالهم | |
ظنّوا بأن الدهر قد صفا لهم | الدهر حاربهم وما أعطى قفا | |
لأن الخيانة داخلة بجسادهم | خصلة قديمة من زمن أجدادهم | |
مامن حكيم صغوا له ببلادهم | عاد الحكيم سقيم منهم ماعفا | |
لم تلقَ مسّاساً من الزعتر يصير | رؤساء بني فلح كرعيان الحمير | |
أيضاً البوش والنعاج قلّ كتير | بأمرهم وقلّ من أن يعرفا | |
جمهر الحكّام والعسكر أمدّ | بالزلم والخيل إلى حدّ البلد | |
وبنو فلح أتوهم بالعدد | والرأي حزموا ساعة ليست صفا | |
قاموا البيارق والعساكر غرّبوا | بنزلهم جمع الخيام نصّبوا | |
شَنِّيك (1) عملوا والمدافع تضرب | ليرهقوا الناس قلوب ترجفا | |
من بعد يومين إسمعوا ياكرام | جرّدت عساكرهم وقوّضوا الخيام | |
للشرق قد أمّوا البيارق والأعلام | حرقوا السواحل إذ دعوها بالهفا | |
وبني فلح خانوا بلا محال | لعبدها يُمنةً ثم شمال | |
جيوش العساكر إلى نحو الرجال | ولّت الأندال بل أعطت قفا |




