بصلحهم ياقوم شدُّوا مراسهم | نزلوا إلى جبلة بقوة بأسهم | |
وقف ابن أدهم هو زاد عكوسهم | سركلهم السلطان سراجهم انطفا | |
لكن مولانا بحلمه سبق | خلصوا الرجال من بعد الضيق | |
الخيل قصدت يمّهم جهة الشرق | لكنما الرحمن عنهم قد عفا | |
وفي المدينة سركلوا الأشقيا | أسعد والكاخي بيد الأوليا | |
فقراء صاروا بعد كانوا أغنيا | أخذوا الخيول والسلاح بلا خفا | |
بحبس مُظلم أدخلوهم عنوةً | بالجنازر والقيود سرعة | |
من بعد عزّهم فلاقوا ذلّة | يابئس شور كان شوراً متلفا | |
ارتموا بشرار رمياً في بلاش | ركّبوهم فوق أعتاب الجحاش | |
كلّ ظالم ليته ماكان عاش | من بعد عام ونصف ليلاً بالهفا | |
للاذقية أوصلوهم بالعجل | رموهم بالويل عادوا في وجل | |
الله يساعد كلّ من حبله فتلْ | في يد الحكّام أمره وقفا | |
وفي المدينة تعكّست أوقاتهم | من عظم ظلمهم فكان جزاتهم | |
الهول من يوم الحساب مافاتهم | عذاب كبير غير عذاب قد لفا | |
أسياد من الإسلام قاموا معهم | وابن عدرة قد ترجّى فيهم | |
قطّعوا جريمتهم كياس متمّم | تدارك السياد فيها بالوفا | |
فنزلوا الرهنا قبال مقدّمين | جاهم فرج من بعد كانوا مقيّدين | |
غلبوا العدا من بعد كانوا غالبين | طلعوا على الجبل العظيم الموخفا | |
طلعوا بفرح ثم عزّ على الخيول | والزمور تلعب أيضاً والطبول | |
افتكرت العقّال في الأمر المهول | بقوة البأس الشديد بلا خفا | |
طلعت الأسياد معهم للمكان | عاملون خيرات معهم مع إحسان | |
لأجل طمع ودراهم يقبضان | ترى الجماعة ضامروا أمراً خفا | |
عن كل أخ ضامرين في البلاد | مشاورين من أهل الشتا والفساد | |
مادرت الناس إلى أمرٍ نفد | كل ذي عقل لذاك تأسّفا | |
بعد المليحة دبّروها ملعنا | مسكت الأسياد أولاد الزنى | |
ياحيف من بعد المروّة فاينا | ياكثرة ناموس لدى من يعرفا |




