وممَّا مدحه به الشيخ سلمان المزارع ردود قصيدة له مطلعها:
لله صبرٌ لأحكامٍ له قُضيتْ *** .....................
في قصيدة مطلعها:
وافى كتابٌ فأحيا مهجة ظميتْ *** أثنى العذول وأنعش أنفساً بليتْ
إلى قوله:
كمثل حبرٍ لبيبٍ بارعٍ ثقةٍ | حلو المباسم إليه النفس قد حنيتْ | |
أرجو دعاه ومأمولي رضاه عسى | يسامح الله نفسي بالذي جنيتْ | |
فاق امرء القيس والفصحاء أجمعهم | عادوا خضوعاً بأشعارٍ له شديتْ | |
وبعده فأولاة الجود احتفلوا | لديه والشيعة الهادون قد رضيتْ | |
فاقصد رسولي مجدّاً لاتكن كسلاً | للشرق قرية بطشاح به زهيتْ | |
بالشيخ جامع يامولاي قدّسه | سلطان عصرٍ إليه النفسُ قد هويتْ | |
واهدِ السلام الثقاة الأكرمين بني | نمير الغرّ أنفسهم لقد وقيتْ | |
واثنِ السلام لخدّامٍ له وجدوا | الشيخ زاهر ويونس نفسهم صفيت | |
قمرين في بلد روحين في جسدٍ | أسدين في غابة الأبرار التقيت |
ومدح الشيخ معروف والشيخ عبد الله معاً قائلاً:
ثم معروف مع عبد الإله هُما | أسنادهم بالحمدية سادة سميتْ | |
جُدّ رسولي إليهم ثم بلّغهم | عني السلام عداد السحب إن هميتْ |
إلى قوله:
يازاهر هاك منّي تحفة ولها *** زي النقاب عروس بخدرها جُليت
وكان المرحوم الشيخ زاهر الخدّام برّاً جوّاداً سخيّاً، له قصائد يعبِّر فيها عمّا جرى له في أيامه، ومنها قصيدة في مجىء الكاخي من حماه سنة (1241) ه إلى عند أولاد عبيد واتفاقهم على البلاء ومجيئهم إلى مقدمي البلاد وتحالفهم معهم ضدّ الحكومة وأخذ مافي أيديهم وحبسهم في جبلة ونقلهم إلى اللاذقية، وتشفّع ابن عدرة ورجال من علماء السنّين بهم، وبعدها تولّوا شؤون جباية الأموال من الجبال، وكانت وقتئذٍ متوقّفة عن الدفع، فطلعوا بقوّة، فوافتهم المقدمون الذين أعانوهم وقدّموا لهم يداً سابقة مع الشيوخ ليتفاهموا معهم، فوثقوهم رهناً، وراح البرىء ضحية المجرم، وهلكت العباد من الفساد وجور الأوغاد، واجتمعت الرعيّة وحاربت الحكومة،




